يستعد المجلس الحكومي، الخميس المقبل، للمصادقة على مشروع مرسوم جديد لإعادة هيكلة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية (رقم 2.25.615)، قدمه الوزير أمين التهراوي (حزب التجمع الوطني للأحرار)، يقضي بتوسيع عدد المديريات العامة والمركزية داخل الوزارة من سبع حاليا إلى سبع عشرة.
من "تقليص" إلى "توسيع"
قبل أقل من عامين، جرى تقليص هيكلة الوزارة إلى سبع مديريات عامة ومركزية، بعد فصل بعض المديريات وتحويلها إلى مؤسسات عمومية مستقلة، أو دمج أخرى معا بهدف "ترشيد النفقات وتحسين الفعالية". غير أن مشروع المرسوم الجديد يتجه في الاتجاه المعاكس تماما، عبر إحداث عشر مديريات إضافية ستفتح الباب أمام عشرات المناصب العليا الجديدة.
تفاصيل الهيكلة الجديدة
تنص المادة الثانية من مشروع المرسوم على أن الإدارة المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ستتكون من البنيات التالية:
الكتابة العامة
المفتشية العامة
المديرية العامة للصحة العامة التي تضم:
مديرية البرامج الصحية
مديرية المراقبة والرصد الوبائي والأمن الصحي
المديرية العامة لمواكبة المنظومة الصحية والتنسيق الترابي التي تضم:
- مديرية التجهيزات والصيانة
- مديرية دعم ومواكبة المؤسسات الصحية
- مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية
المديرية العامة للحماية الاجتماعية التي تضم:
- مديرية التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وصحة الموظفين
- مديرية الضمان الاجتماعي والأنظمة التكميلية
المديرية العامة لنظم المعلومات والرقمنة التي تضم:
- مديرية نظم المعلومات
- مديرية التحول الرقمي
- مديرية الأمن السيبراني
إضافة إلى:
- مديرية الاستراتيجيات والتعاون والبحث
- مديرية التنظيم والشؤون القانونية
- مديرية الشؤون المالية والعامة
- مديرية الموارد البشرية
بهذا الشكل، سترتفع خريطة المديريات إلى 17 بنية إدارية بدل سبع.
جدل سياسي وانتقادات داخل الأغلبية
الخطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والنقابية، حيث اعتبرت مصادر من داخل الأغلبية أن الوزير بصدد "توسيع دائرة المناصب العليا لاستقطاب مسؤولين مقربين"، وهو ما قد يفتح المجال أمام توظيفات سياسية مرتبطة بالحزب الذي يقود الوزارة.
بعض القادة في الأغلبية يرون أن توقيت إعادة الهيكلة يثير تساؤلات، إذ يأتي في سياق احتجاجات متصاعدة على تردي الخدمات الصحية في المستشفيات العمومية، ونقص الموارد البشرية، والخصاص المزمن في المعدات والأدوية.
"كيف يمكن للوزارة أن تبرر مضاعفة البنية الإدارية وخلق مناصب جديدة في وقت تفتقر فيه المستشفيات للأطباء والممرضين؟"، يتساءل قيادي نقابي في قطاع الصحة.
أفق انتخابي؟
تُطرح أيضا فرضية البعد الانتخابي لهذه الخطوة، حيث تعتقد أطراف من داخل التحالف الحكومي أن الوزير التهراوي، أو حزبه، يستعد من خلال هذه الهيكلة لـ"تعبئة موارد الوزارة وضمان ولاءات إدارية"، قبل محطة الانتخابات التشريعية لسنة 2026.