وزير الصحة: مشكل الأمراض العقلية والنفسية "حاد".. ووضعية مستشفى الداخلة غير لائقة

خديجة عليموسى

وصف أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مشكل الأمراض النفسية والعقلية بكونه مشكلا "حادا"، معلنا أن الوزارة ستُعلن في الأجل القريب عن استراتيجية وطنية شاملة في هذا المجال.

وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب اليوم الأربعاء، المنعقد بطلب من الفرق والمجموعة النيابية لمناقشة "الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية والتدابير المتخذة لتسريع تنزيل إصلاحها"، أن هذه الاستراتيجية، التي توجد في طور الإعداد، تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية النفسية وتقديم خدمات متكاملة لفائدة المصابين بالأمراض النفسية والعقلية، مبرزا أنها تعتمد مقاربة متعددة الأبعاد لا تقتصر على الجانب العلاجي فقط، بل تشمل أيضاً الدعم العائلي والاجتماعي والمهني، بما يتيح مواكبة المرضى وتمكينهم من فرص العلاج وإعادة الإدماج.

وفي هذا السياق، ذكّر الوزير بتدشين الملك محمد السادس، اليوم، مشروعا وصفه بـ"الرائد"، ويتعلق الأمر بأشغال بناء مركب جهوي للاستقبال وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي لفائدة الأشخاص ذوي الأمراض النفسية والعقلية، بجماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة، وهو المشروع التضامني الذي ستنجزه مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي يناهز 300 مليون درهم.

كما توقف وزير الصحة عند الوضعية الصعبة للمستشفى الجهوي الحالي بمدينة الداخلة، واصفاً إياها بـ"غير اللائقة" بسبب البنية التحتية المتدهورة وكثرة المشاكل، في ظل الضغط الكبير الناتج عن توافد الساكنة والمهاجرين غير الشرعيين والسياح.

وأكد الوزير أن مشروع المستشفى الجهوي الجديد بالداخلة، الذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 70 في المائة، تأخر كثيراً، مشيراً إلى أنه تم تخصيص ميزانية خاصة لاستكمال أشغاله وتجهيزه، وذكر أن تعثّر المشروع سابقاً ارتبط بإشكالات في العقد، وهو ما استدعى فسخه.

وأوضح أن هذه المؤسسة الصحية الحديثة سيتم إخراجها إلى حيز الوجود بداية سنة 2026.

ومن جانب آخر، سلط الوزير الضوء على بعض الاختلالات المرتبطة بعدد من التخصصات، مبرزاً أن المستشفى يعاني من خصاص في مجالات حيوية، أبرزها الطب الإشعاعي، وعدم استغلال تجهيزاته بشكل كامل كما هو الحال في مستشفى الحسيمة.