القضاء الإسباني يقرر إبقاء المتهم الرئيسي في مقتل أمنيين رهن الاعتقال بعد أن كان فارا بالمغرب

GRAFAND8772. BARBATE (CÁDIZ), 12/02/2024.- Agentes de la Guardia Civil trasladan a los juzgados de Barbate (Cádiz) a uno de los ocho detenidos por la muerte de dos guardias civiles a los que arrollaron con una narcolancha en la localidad gaditana de Barbate el pasado viernes, este lunes que han pasado a disposición judicial. EFE/Román Ríos.
تيل كيل عربي

قرر قاضي التحقيق في محكمة بارباط (قادس) الإبقاء على المتهم الرئيسي في قضية مقتل عنصري الحرس المدني الإسباني في فبراير 2024، رهن الاعتقال الاحتياطي، رافضا طلب الدفاع بإطلاق سراحه، في ظل وجود مؤشرات قوية على ارتكابه جرائم خطيرة بينها القتل العمد والانتماء إلى شبكة إجرامية عابرة للحدود.

المتهم، الذي دوّى اسمه في الصحافة الإسبانية منذ حادثة اصطدام "الناركو لانشا" بعناصر الحرس المدني، كان قد فر إلى المغرب حيث توارى عن الأنظار بمنطقة واد المرسى شمال المملكة، وهي منطقة تشتهر بكونها ملاذا لبارونات التهريب الدولي للمخدرات. وتؤكد مصادر مطلعة أن الضغوط التي مارستها السلطات المغربية في محيط تحركاته دفعت المتهم إلى مغادرة مخبئه، قبل أن يسلم نفسه للسلطات الإسبانية بعد أسابيع من الملاحقة.

وجاء قرار المحكمة استجابةً جزئيا لمذكرة الطعن التي قدمتها "الجمعية الموحدة للحرس المدني" (AUGC)، التي كانت الجهة الوحيدة التي استأنفت طلب الإفراج. وقد شددت الهيئة القضائية في قرارها الصادر بتاريخ 2 أكتوبر الجاري على "خطورة الجرائم المنسوبة إلى المتهم"، مشيرة إلى وجود دلائل قوية على تورطه في القتل، ومحاولة القتل، والاعتداء على عناصر الأمن، فضلاً عن جرائم التهريب والانتماء إلى منظمة إجرامية، مع التأكيد على وجود خطر واضح من فراره مجدداً.

القضية تعود إلى 9 فبراير 2024، حين صدمت زورق تهريب سريع (ناركو لانشا) عناصر من الحرس المدني في ميناء بارباط (جنوب إسبانيا)، ما أدى إلى مقتل الشرطيين دافيد بيريث كاراثيدو وميغيل أنخيل غونثالث غوميث، وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة. الحادثة هزّت الرأي العام الإسباني وأثارت موجة واسعة من التضامن مع أسر الضحايا، وسط مطالب متزايدة بتشديد المراقبة على شبكات التهريب التي تنشط بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا.

الجمعية الموحدة للحرس المدني (AUGC)، التي تبنت موقفا متشددا في متابعة الملف، اعتبرت أن قرار الإبقاء على المتهم في السجن "انتصار للعدالة ووفاء لدماء الضحايا"، مضيفة أن "التصدي لعصابات المخدرات يتطلب أحكاماً رادعة، وليس تساهلا قد يشجع على الإفلات من العقاب".

ويُرتقب أن تستمر التحقيقات القضائية في هذا الملف المعقد، الذي يسلط الضوء مجدداً على الروابط الوثيقة بين شبكات التهريب في الضفة الجنوبية للمتوسط ونظيراتها في الأندلس، وعلى الجهود المشتركة المغربية – الإسبانية لمواجهة هذه الظاهرة.