تتواصل حالات اختفاء شبان مغاربة أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة، بعدما كشفت صحيفة إل فارو دي سيوتا عن ثلاث حالات جديدة لمراهقين وشباب فقد الاتصال بهم خلال الأسابيع الأخيرة، في المسار البحري المعروف بـ"طريق الرصيف" (El Espigón)، الذي يعد من أخطر مسالك الهجرة غير النظامية.
وتزتمن اختفاء الشبان الثلاثة مع الفترة التي شهدت محاولات مكثفة للعبور نحو سبتة خلال الاحتفالات التي رافقت نهائيات كأس العالم، مشيرة إلى أن عائلاتهم فقدت أي اتصال بهم مباشرة بعد دخولهم البحر.
ويتعلق الأمر بيحيى العنبي، البالغ من العمر 16 سنة والمنحدر من مدينة العرائش، الذي اختفى منذ 15 يوليوز الجاري بعد محاولته السباحة نحو سبتة، دون أن تتوصل أسرته بأي معلومات عن مصيره.
كما تبحث عائلة عبد الله مرشد، البالغ من العمر 20 سنة، عن أي أثر له بعد اختفائه قبل نحو خمسة أيام. وأوضحت أسرته أنه كان يعمل بعيدا عن مقر سكن العائلة ولم يبلغهم بموعد مغادرته، قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل كامل.
أما الحالة الثالثة فتخص يوسف جبران، البالغ من العمر 16 سنة والمنحدر من مدينة طنجة، والذي غادر منطقة الفنيدق (كاستييخوس) يوم 19 يوليوز مرتديا بذلة غوص سوداء وزعانف، قبل أن يدخل البحر رفقة عدد من المراهقين، ومنذ ذلك الحين لا يعرف مكان وجوده.
وتأتي هذه الحالات الجديدة في سياق تزايد محاولات الهجرة سباحة نحو سبتة خلال الأسابيع الأخيرة، وما يرافقها من مخاطر الغرق والاختفاء، في ظل استمرار اعتماد بعض المهاجرين على هذا المسلك البحري شديد الخطورة للوصول إلى المدينة المحتلة.