أعلن النائب البرلماني محمد التويمي بنجلون (حزب الأصالة والمعاصرة) عن عدوله عن قرار الاستقالة من مجلس النواب، بعد فترة وجيزة على تصريحه بنيته تقديمها، في سياق الجدل الدائر حول تفاعل الحكومة مع احتجاجات الشباب ومطالبهم الاجتماعية.
وجاء هذا القرار، وفق بلاغ توضيحي صادر عن النائب البرلماني نفسه اليوم الاثنين، "بعد تأكيد الحكومة استعدادها للتجاوب السريع مع المطالب الشبابية"، وهو ما دفعه إلى العدول عن فكرة الاستقالة، مؤكدا التزامه بمواصلة أداء مهامه التمثيلية وخدمة الصالح العام.
وكان النائب التويمي بنجلون، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قد لوّح بالاستقالة في تصريح صحفي، احتجاجا على ما وصفه بـ"التباطؤ في الاستجابة للمطالب الاجتماعية"، خاصة في ظل موجة من الاحتجاجات الشبابية التي شهدتها عدة مدن مغربية.
وقد أثارت هذه الخطوة جدلا واسعا داخل الحزب وخارجه، ما دفع قيادات "الجرار" إلى فتح مشاورات داخلية عاجلة لإقناعه بالتراجع عن قراره، والتأكيد على أهمية "الاشتغال من داخل المؤسسات".
البلاغ أشار إلى أن النائب تلقى دعما واسعا من زملائه في الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذين عبّروا عن تفهمهم لدوافعه، مؤكدين في الوقت نفسه أن المرحلة تتطلب تماسكا جماعيا واستمرارا في الدفاع عن مصالح المواطنين من داخل البرلمان.
وشدد النائب التويمي بنجلون أنه قرر العدول عن تقديم استقالته، مؤكدا التزامه بمواصلة أداء مهامه البرلمانية "خدمةً للمصلحة العامة، واستجابة لتطلعات المواطنين، وخاصة فئة الشباب"، وفق تعبير البلاغ.
واشتعلت حالة من الجدل داخل حزب الأصالة والمعاصرة، أحد المكونات الأساسية في الائتلاف الحكومي، بعد إعلان بنجلون (دائرة الفداء-مرس السلطان) عن نيّته الاستقالة من مجلس النواب، في خطوة برّرها بتفاعله مع “الاحتجاجات الجارية ببلادنا” وبدوافع “مرتبطة بالمسؤولية الأخلاقية والسياسية أمام المواطنين والشباب”، حسب ما ورد في تصريحه الصحفي الصادر اليوم الإثنين.
لكن سرعان ما أثارت هذه الخطوة تساؤلات واسعة، بعدما أكدت مصادر من قيادة حزب الأصالة والمعاصرة أن المعني بالأمر لم يودع استقالته فعلياً لدى رئاسة مجلس النواب، في إشارة إلى أن الحزب تدخل لمنع تمرير هذه الخطوة أو دفع النائب إلى التراجع عنها.
يشار إلى أن التويمي يعد واحدا من كبار البرلمانيين الرحل، حيث غير لونه السياسي منذ 2015، ثلاث مرات على الأقل، قبل أن ينتهي إلى حزب الأصالة والمعاصرة.