لقجع يدعو لحكامة جديدة للإشهار تجمع "الشفافية والابتكار والقيمة الوطنية"

خديجة قدوري

قال فوزي لقجع، وزير الميزانية، الأربعاء إن الوضع الإشهاري يعرف "حالة طارئة تفرضها المنصات العالمية الكبرى التي تعيد تعريف الهواجس" المرتبطة بقطاع بهذا القطاع. مضيفا أن هذا السياق يستدعي تفكيرًا جماعيًا حول المكانة التي ينبغي أن يحتلها المغرب ضمن سلسلة القيم العالمية في مجال الاتصال والإعلام، وذلك في إطار المناظرة الوطنية الأولى حول الإشهار، التي نظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل.

ودعا لقجع الذي أُلقيت كلمته خلال المناظرة اتلأولى للإشهار، إلى "التفكير في الإشهار، ليس كسوق بسيط، بل كصناعة استراتيجية تقع عند تقاطع الإبداع والتكنولوجيا والسيادة الوطنية". ففي عصر الرقمنة، يردف، "تعكس توازنات السوق الإشهاري عمق التحولات التي يعرفها القطاع اليوم". وأضاف أن السوق الإشهاري الوطني لا يزال مجزأً بين فاعلين تقليديين، في حين أن مشهد المنصات الرقمية العالمية يبدو موحدًا ومنظمًا ومهيمنًا إلى حد كبير، وقد ازداد هذا الاختلال الاقتصادي حدة على مر السنوات.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام الوطنية تواجه تراجعًا في مردوديتها، ما يجعلها غير قادرة على أداء دورها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بشكل كامل، وتزيد من حدة هذه الوضعية حالة التبعية التكنولوجية المستمرة.

ولفت الانتباه إلى أن أدوات قياس نسب المشاهدة، والربحية، وتحليل المعطيات، تظل خاضعة بالأساس لبرمجيات أجنبية. وأكد أن هذا الخلل لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى البعد الثقافي والمعلوماتي الوطني، حيث أصبح تمويل الإنتاج الوطني يعتمد بشكل متزايد على فاعلين خارجيين.

وأضاف لقجع أن الإشهار لا يمكن أن يزدهر بشكل مستدام إلا إذا تمكنت وسائل الإعلام المغربية، العمومية والخاصة، من التحديث، وتعزيز نموذجها الاقتصادي، وضمان استقرارها المالي.

وأبرز في معرض حديثه أن تطوير قطاع الإشهار يتطلب اليوم حكامة جديدة قادرة على توحيد مختلف الفاعلين حول أهداف مشتركة، مثل الشفافية، الإنصاف، الابتكار، وإنتاج القيمة. وشدد على ضرورة أن تضمن التنظيمات قواعد واضحة ومنصفة تكفل تنافسًا متوازنًا بين الفاعلين الوطنيين والدوليين، وتواكب في الوقت ذاته صعود الكفاءات وبناء نسيج محلي متين.