يتيح العمل عن بعد للأم الأجيرة.. مقترح قانون لرفع إجازة الولادة إلى 24 أسبوعا

خديجة عليموسى

تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب بمقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، يروم تمديد مدة إجازة الولادة، وتحسين شروط الاستفادة منها، وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للأم العاملة، بما يحقق، وفق مذكرته التقديمية، التوازن المنشود بين متطلبات الشغل والحياة الأسرية.

ويسعى المقترح إلى مراجعة وتتميم عدد من مقتضيات مدونة الشغل، خاصة المواد 152 و153 و154 و156 و165 و269، مع إضافة المادتين 156 مكررة و269 مكررة.

وسجلت المذكرة التقديمية للمقترح أن المقتضيات الحالية لمدونة الشغل أبانت عن نقائص، لا سيما فيما يتعلق بمدة عطلة الأمومة، التي لم تعد، حسب النص، تستجيب بشكل كاف لمتطلبات الحماية الاجتماعية المنشودة.

وينص المقترح على أن تستفيد الأجيرة التي تثبت حملها بشهادة طبية من إجازة ولادة مدتها عشرون أسبوعا بالنسبة للمولود الأول والثاني، على أن ترفع هذه الإجازة إلى اثنين وعشرين أسبوعا ابتداء من المولود الثالث أو في حالة الولادة المتعسرة، وإلى أربعة وعشرين أسبوعا في حالة التوائم.

ووفق الصيغة المقترحة للمادة 152، توزع هذه الإجازة قبل وبعد تاريخ الوضع، بحسب الحالة الصحية للأم ورغبتها، على ألا تقل المدة اللاحقة للوضع عن أربعة عشر أسبوعا،  ما لم تكن هناك مقتضيات أفيد في عقد الشغل أو اتفاقية الشغل الجماعية أو النظام الداخلي.

وبخصوص فترة ما بعد الوضع، يقترح النص تعديل المادة 153 من مدونة الشغل بما يمنع تشغيل الأجيرات النفاس أثناء فترة الأربعة عشر أسبوعا المتصلة التي تلي الوضع، مع إلزام المشغل بالسهر على تخفيف الأشغال التي تكلف بها المرأة الأجيرة خلال الفترة الأخيرة للحمل، وفي الفترة الأولى عقب الولادة.

كما يقترح تعديل المادة 154، منح المرأة الأجيرة حق توقيف سريان عقد الشغل فترة تبتدئ قبل تاريخ توقع الوضع بمدة لا تتجاوز ستة أسابيع، وتنتهي بعد تاريخ الوضع بالمدة المتبقية من الإجازة المستحقة.

وإذا ثبت بشهادة طبية نشوء حالة مرضية عن الحمل أو النفاس، وفق مقترح القانون، تجعل من الضروري إطالة فترة توقف العقد، ينص المقترح على زيادة مدة فترة إجازة الولادة مدة استمرار تلك الحالة المرضية. وإذا وضعت الأجيرة حملها قبل تاريخه المتوقع، أمكن تمديد فترة توقيف عقد الشغل إلى أن تستكمل عدد الأسابيع التي تستحقها لمدة التوقيف المستحقة لها.

ويقترح النص، من خلال تعديل المادة 156، أنه يحق للأم الأجيرة ألا تستأنف شغلها بعد مضي مدة إجازتها المستحقة، وذلك من أجل تربية مولودها، شريطة أن تشعر مشغلها في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من انتهاء إجازة الأمومة. وفي هذه الحالة، لا تتجاوز فترة توقف العقد تسعين يوما، مع الإبقاء على باقي مقتضيات المادة دون تغيير.

ومن بين المستجدات الواردة في المقترح إضافة مادة 156 مكررة، تنص على أنه يمكن للأجيرة الأم، باتفاق مع المشغل، العمل عن بعد أو العمل بدوام جزئي وفق شروط تحدد بنص تنظيمي.

وعلى مستوى الجزاءات، يقترح النص تعديل المادة 165 من مدونة الشغل، من خلال التنصيص على غرامة من 30 ألفا إلى 50 ألف درهم عن إنهاء عقد شغل أجيرة حامل، أثبتت حملها بشهادة طبية، أو نفساء، وهي في فترة إجازتها القانونية الموالية للوضع، خارج الأحوال المنصوص عليها في المادة 159، أو تشغيل الأجيرة وهي نفساء في فترة إجازتها القانونية الموالية للوضع، أو رفض توقيف عقد شغل الأجيرة خلافا لأحكام المادة 154.

كما يقترح النص، في المادة نفسها، التنصيص على غرامة من 5000 إلى 10000 درهم، مع الإبقاء على باقي المقتضيات دون تغيير.

وبخصوص إجازة الولادة الخاصة بالأجير، يقترح تعديل المادة 269، استفادة  الأجير من إجازة ولادة مدتها خمسة عشر يوما مؤدى عنها بمناسبة كل ولادة. ويسري هذا الحكم على الأجير الذي استلحق طفلا بنسبه أو تكفل بطفل.

ووفق الصيغة المقترحة، يمكن أن تكون الأيام الخمسة عشر متصلة أو غير متصلة، باتفاق بين المشغل والأجير، على أن تقضى وجوبا في مدة شهر من تاريخ الولادة.

وإذا صادف وقوع الولادة الفترة التي يكون فيها الأجير في عطلة سنوية مؤدى عنها، أو في إجازة بسبب مرض أو حادثة أيا كان نوعها، فإن إجازة المرض أو الحادثة تضاف إلى العطلة السنوية أو إجازة الأيام الخمسة عشر المذكورة.

وينص المقترح، ضمن المادة 269 مكررة، على أن يتحمل صندوق الضمان الاجتماعي صرف التعويضات اليومية عن المدد الإضافية المقترحة في هذا القانون، وفق الشروط المنصوص عليها في نظام الضمان الاجتماعي الجاري به العمل، دون زيادة في نسب الاشتراك المفروضة على المقاولات.