شيات: الملك وضع الفوارق المجالية والعدالة الاجتماعية في قلب المشروع التنموي

خديجة قدوري

دعا الملك محمد السادس في خطابه أمام البرلمان بمناسبة افتتاح السنة الأخيرة من هذه الولاية، إلى تعبئة كل الطاقات لتحقيق تحول ملموس في التنمية الترابية.

في هذا الصدد، قال خالد شيات، محلل سياسي، إن مسألة التفاوت والفوارق، وإن كانت مجالية أو بشرية، هي محور هذا الخطاب الملكي الموجه إلى البرلمان، بحيث إنه ركز بشكل كبير على مجموعة من النقط من قبيل الجانب المجالي وتحديده في التفاوتات الكبيرة التي تعطي طبعا مجموعة من النتائج على المستوى الاجتماعي.

وأشار شيات، في تصريح ل"تيلكيل عربي" الجمعة، إلى أنه تم التركيز كذلك على الجانب المرتبط بالجهات وأيضا ببعض المجالات الأخرى، كما هو الحال بالنسبة للمناطق الجبلية والسواحل وأيضا بالنسبة للمراكز القروية، وما سيتبع ذلك من سياسات تعزز من الانضباط أو الارتكاز على هذه المحددات لبناء سياسات مندمجة على مستوى الرؤية الاقتصادية العادلة التي تقوم بخدمة المواطن والمواطنة بشكل عادل ومتساو.

وأشار إلى أنه إضافة إلى الجانب المجالي هناك ضرورة على المستوى الإنساني، الغاية الأساسية من هذا الجانب المجالي هو الإنسان الذي يجب أن يتم تحسيسه بهذه السياسات وأن يكون معنيا مباشرا بها وألا تمسه هذه الفوارق في المناطق الأكثر هشاشة.

ولفت الانتباه إلى أنه قد تم توجيه البرلمان والفاعلين السياسيين كيفما كان شكلهم، بالتحسيس بأهمية هذه السياسات التي يقوم بها المغرب، والتي لا تتحمل المسؤولية فيها الحكومة فقط، ولكن محاولة لإيجاد الجوانب التشريعية والقانونية التي تضبط هذه العمليات عموما على مستوى الواجب المرتبط بالمسؤوليات البرلمانية.

وأبرز في معرض حديثه، أن هناك خصوصية أساسية بالنسبة لهذا الخطاب وهي محاولة ترسيخ الجانب المجالي بالمغرب ومحور السياسات العمومية التي يجب أن تستتبع باستثمارات عمومية وطنية، والتي لا يجب أن تكون فيها الاستثمارات محل استعمالات خاصة أو غير ذلك، وألا يتم التعامل معها في خصوصيتها وفي أهدافها الأساسية المتمثلة في بنية تحقق العدالة المجالية والاقتصادية ومن خلالها العدالة مجالية.