الغلوسي: مافيات الفساد تغولت كثيرا وأصبحت لها مواقع تكاد تكون محصنة

تيل كيل عربي

قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن "بعض اللصوص ومبيضي الأموال يتورطون في مدنهم في نهب المال العام والعقار العمومي ويؤسسون شركات من الباطن للظفر بالصفقات العمومية ويحولون البرامج العمومية لخدمة مصالحهم ومصالح عائلاتهم وأنصارهم". مشيرا إلى أن "هؤلاء هم من يرهبون الناس ويستقوون بالسلطة ويحاولون أن يظهروا لها كل الود والولاء، وحين يعتلون منبرا من المنابر، كالبرلمان مثلا، تراهم يحاولون الدفاع عن رجال الأمن مثلا أو الحكومة أو الدولة أو وزارة الداخلية، وكل ذلك بهدف إظهار أنهم أوفياء ومخلصون ومستعدون للدفاع عن المصلحة العامة".

وأوضح ، في تدوينة، أن "هؤلاء يبحثون فقط عن الاستقواء بالسلطة للإفلات من العقاب وتحصين كل ما نهبوه وغنموه من خيرات وموارد ومقدرات، إنهم يبنون أنفسهم ويخربون الوطن، الدولة والمؤسسات ليست بهذا الضعف لتحتاج إلى اللصوص ليدافعوا عنها وعن السلم والأمن الاجتماعيين، إنهم أكبر تهديد لهما".

وأشار إلى أن "خطاب وزير الداخلية أمس حول فساد جزء من النخبة المدبرة للشأن المحلي، أقول جزءا دون تعميم، وقوله غادي نوصلو "لخزيت"، وحديث رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة عن كون الفساد أصبح مقلقا والقانون غير مفعل في مواجهته، وعودة الحديث في البرلمان من طرف بعض النواب البرلمانيين عن الإثراء غير المشروع وعلاقته بالفساد، كل ذلك يمكن أن يشكل على ما يبدو مؤشرا لمرحلة بدأت معالمها تتبلور لمكافحة الفساد والإفلات من العقاب".

وخلص إلى القول في نفس التدوينة إن "مافيات الفساد تغولت كثيرا على الدولة والمجتمع وأصبحت لها مواقع تكاد تكون محصنة، بل إن بعض مواقع القرار أصبح البعض يعتبرها امتدادا لمنزله وسلطته، لذلك نتمنى أن نتجاوز مرحلة الخطابات والشعارات إلى تفعيل إرادة سياسية حقيقة لمواجهة معضلة شيوع الفساد والريع والنهب واستغلال مواقع السلطة لمراكمة الثروة والقطع مع الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز دولة الحق والقانون".