من 48 دولة إفريقية.. مواهب شابة تتبارى في مسابقة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث

محمد فرنان

انطلقت، صباح اليوم الجمعة، من المدرج الكبير لمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، فعاليات الدورة الثانية لمسابقة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث، التي تنظم عن بعد، بمشاركة متسابقين من 48 دولة إفريقية، يتبارون في ثلاثة أصناف، باستخدام التقنيات الحديثة التي تتيح التواصل المباشر بين لجان التحكيم والمشاركين في مختلف الفروع.

وقال محمد رفقي، الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إن عدد المشاركين في الإقصائيات تجاوز 1200 متسابق ومتسابقة من مختلف الفروع الثمانية والأربعين للمؤسسة.

وأضاف أن النتائج أسفرت عن تأهل 125 مشاركا، من بينهم 37 متسابقة، إلى المرحلة النهائية التي ستجرى أيام 16 و17 و18 نونبر الجاري.

وأشار رفيقي إلى أن أصغر مشارك في الإقصائيات ينتمي إلى فرع جمهورية بوروندي ويبلغ من العمر 11 سنة، فيما تبلغ أصغر مشاركة من فرع جمهورية النيجر 13 سنة فقط.

وأوضح أن المسابقة تتوزع على ثلاثة أصناف؛ الأول يتعلق بحفظ أربعين حديثا، سندا ومتنا، دون السؤال عن رواتها أو معاني ألفاظها، أما الصنف الثاني فيخص استظهار ثلاثين متنا حديثيا مع معرفة منتهى روايته وفهم دلالة ألفاظه، بينما يعنى الصنف الثالث بحفظ عشرين حديثا من أحاديث الأحكام مع بيان ما تتضمنه من فروع فقهية.

وذكر أن لجان التحكيم الخاصة بالأصناف الثلاثة سوف تتوزع على ثلاث قاعات، وتضم علماء مغاربة وآخرين من بلدان إفريقية، موضحا أنه سيتم اختيار الفائزين في كل صنف وفق معايير علمية محددة في دليل أعدته المؤسسة مسبقا.

وشدد الأمين العام للمؤسسة على أن الغاية من المسابقة لا تقتصر على نيل الدرجات أو المراتب، وإن كانت مطلوبة، بل تتجاوز ذلك إلى تحفيز الناشئة الإفريقية على حفظ السنة النبوية ونشر علومها.

وأبرز أنه "من بين أهداف مسابقة المؤسسة الحديثية، وبالدرجة الأولى، هو تقوية وتعزيز ارتباط وتعلق الناشئة والشباب الإفريقي بعلوم السنة".

وتضم لجنة التحكيم من خارج المغرب كلا من عمر معلم عبد العظيم شيخ محمود، شيخ المحدثين بجمهورية الصومال الفيدرالية، وعبد الودود أمباكي، من علماء جمهورية السنغال وعضو الإدارة العامة لمؤسسة الأزهر الإسلامية بدكار، ومحمد راضي، أستاذ علوم الحديث بجامعة شنقيط العصرية بموريتانيا، وفاطمة توري، نائبة رئيس جامعة المنارة الإسلامية بأبيدجان وأستاذة مصطلح الحديث بكوت ديفوار، وأحمد النور محمد الحلو، عضو مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ومفتي جمهورية تشاد، وعبد الله برج روال، الأمين العام للمجلس الإسلامي لجنوب السودان ونائب رئيس فرع المؤسسة هناك.

اللجنة من المغرب تضم كلا من زينب أبو علي، أستاذة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وإدريس بن الضاوية، أستاذ الحديث بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، ومحمد بنكيران، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة ابن طفيل، ومحمد مشان، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والمصطفى زمهني، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.

May be an image of one or more people and crowd

 

May be an image of one or more people and crowd