تقدمت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، بمجموعة من التعديلات على مشروع قانون المالية لسنة 2026، شملت قضايا الصحة والجبايات والضريبة على الثروة.
وفي مقدمة هذه التعديلات، دعت التامني إلى إعفاء جميع الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية الموجهة للقطاع العام بشكل كامل من رسوم الاستيراد، مع إخضاعها لآلية مراقبة تضمن استفادة المستهلك النهائي من هذا الإعفاء.
وأكدت في تعليلها أن ضمان الحق في الصحة يستوجب إزالة كل العوائق المالية أمام الحصول على الدواء، موضحة أن الرسوم الجمركية الحالية ترفع بشكل غير مبرر من كلفة الأدوية المستوردة.
كما اقترحت إعفاء جميع المنتجات المعقمة والمطهرة المستخدمة في القطاع الصحي العمومي من الضريبة الداخلية على الاستهلاك، مبرزة أن هذه المواد ضرورية لضمان معايير النظافة والسلامة في المؤسسات الصحية، وفرض ضريبة عليها يزيد من التكاليف التشغيلية للمستشفيات والمراكز الصحية العمومية.
كما اقترحت النائبة تطبيق سعر ضريبة قدره 45 في المائة على مجموعة من القطاعات التي تسجل مستويات ربحية مرتفعة، وتشمل مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وبنك المغرب، وصندوق الإيداع والتدبير، وشركات التأمين وإعادة التأمين، والمنشآت المنجمية، وشركات المساحات التجارية الكبرى، وشركات توزيع المحروقات، وقطاعي الإسمنت والاتصالات.
وبررت التامني هذا المقترح بكون هذه الأرباح بالقول أنها ناتجة عن "سيطرة ريعية وممارسات احتكارية ومضاربية، وليست عن خلق فعلي للقيمة المضافة"، مشيرة إلى ضرورة "استرداد جزء أكبر من هذا الريع المالي لتمويل الخدمات العمومية الأساسية التي يحرم منها الشعب".
وفي السياق ذاته، اقترحت إحداث ضريبة سنوية تصاعدية على صافي الثروة تطبق على الأشخاص الذاتيين الذين تتجاوز ثرواتهم الصافية 10 ملايين درهم في فاتح يناير من كل سنة، وفق نظام تدريجي يبدأ من 0,5 في المائة لما بين 10 و20 مليون درهم، و1 في المائة لما بين 20 و50 مليون درهم، و1,5 في المائة لما بين 50 و100 مليون درهم، و2 في المائة لما يفوق هذا السقف.
ويهدف هذا التعديل، بحسب تعليل التامني، إلى "الحد من التفاوتات الاجتماعية الصارخة وإعادة توزيع الثروة المكدسة بشكل غير منتج أو مضارباتي، وتوفير موارد ضخمة ومستقرة للدولة لتمويل الخدمات العمومية".