وزير الصحة يواجه اتهامات تضارب المصالح: "الصفقات شفافة… واللوبيات تضغط بقوة"

خديجة عليموسى

قال أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعي، إن جميع صفقات وزارته "تمرعبر طلبات عروض شفافة تحترم القانون"، مشددا على أنه لا يقبل أي خلل في مساطر طلبات العروض. وأضاف أن تدبير الصفقات لا يقوم به شخص واحد، بل تشارك فيه مجموعة من المتدخلين والمراقبين، وكل طرف يتحمل مسؤوليته.

وأضاف الوزير، في رده على مداخلات النواب خلال انعقاد لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب،  أنه منذ مجيئه إلى الحكومة وهو يتعرض لمحاكمة النوايا، خاصة في ما يتعلق بتدبير الصفقات، موضحا أنه حتما سيتعرض لها مستقبلا فيما يتعلق بصفقات التغذية والاستقبال.

وكشف الوزير أن فتح مجموعة من الأوراش في القطاع يجعل من الطبيعي أن تواجه بأصحاب المصالح  تقوم بالضغط، موضحا ان اقترابه من بعض الملفات يصطدم بلوبيات قوية جدا، لا يعرف كيف تشتغل، وتملك قدرة كبيرة على التأثير والتحول متهما إياها  بتوجيه النقاش العام.

وتابع قائلا: "ينبغي الانتباه إلى المغالطات وإلى تأثير هذه اللوبيات التي تدافع عن مصالحها على حساب المصلحة العامة وأنا لا ألعب بصحة المواطنات والمواطنين".

وبخصوص الأرقام التي قدمها عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، والتي تهم شركة وزير في اسم شقيقه، قال التهراوي "لا أعرف من أين أتت هذه الأرقام"، مشيرا إلى أن هناك بوابة للصفقات العمومية ومن السهل الحصول على المعلومات الخاصة بصفقات القطاع".

 وتابع قائلا "إذا كان هناك أي دليل على أن الإدارة لم تحترم القانون فليقدم الدليل، وإذا كان هناك من يقول إنني كوزير منحت طلب عروض بشكل غير قانوني فليقدم الدليل أو رسالة أو أي مراسلة"

وأوضح الوزير أن هناك مؤسسات دستورية مكلفة بالرقابة، منها المجلس الأعلى للحسابات، ومجلس المنافسة، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، معتبرا أن توجيه اتهامات  حول تضارب المصالح يشكل مسا بمصداقية هذه المؤسسات.

وفي ما يتعلق بالتراخيص المؤقتة، أوضح الوزير أن هناك "سوء فهم" بخصوصها، مشيرا إلى أنه عندما يمنح الترخيص يعتقد البعض أن الشركة ستحصل مباشرة على الصفقة، بينما "إذا لم تكن هناك صفقة فلن يتقدم أحد".

وأكد أن الشركات التي تتوفر على صفقة هي التي تُقبل على طلب الترخيص المؤقت، وأنه "من المعروف لدى الوكالة الوطنية أن منح الترخيص المؤقت لا يعني امتيازا".

وأشار إلى أن الشركات تتابع السوق باستمرار، وأن لديها يقظة أكبر من الوزارة والوكالة، لأن لديها مرصدا يمكنها من الحصول على المعطيات مسبقان مبرزا أن وكالة الأدوية مستقلة، وأنه "ليس للوزير أي علاقة بهذه التراخيص"، مضيفا أن الأهم هو توفر الدواء في السوق، وأن التقارير التي تصله تمكنه من معرفة مجموعة من الإشكالات، بما يساعد على تعزيز الرقابة والتدبير المحكم للقطاع.