في رد حمل الكثير من الرسائل السياسية، واجه سعيد اشباعتو، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة درعة-تافيلالت، الجدل الذي أثارته تصريحات زميله في الحزب محمد أوجار بشأن "تحكم الولاة والعمال" في القرار المحلي على حساب المنتخبين.
وجاء رد اشباعتو خلال كلمة ألقاها في لقاء "مسار الإنجازات" الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار السبت الماضي بالراشيدية، بحضور رئيسه، عزيز أخنوش، حيث توقف دون أن يسمي أوجار عند الضجة التي أثارها حول حدود سلطة المنتخبين ودور الإدارة الترابية.
وكان أوجار قد خلق جدل حادا الأسبوع الماضي عندما اعتبر أن لحظة تشكيل الحكومة أشار إلى أن مجالس الجماعات والجهات "تكون سلطاتها محدودة" وتُدار "فعليا" من طرف العمال والولاة، رغم أن المنتخبين هم من يُفترض أن يتحملوا مسؤولية التدبير.
تصريحات مثل هذه غير مألوفة في هذا الحزب الذي عرف عنه قربه من الإدارة منذ تأسيسه قبل حوالي 50 عاما.
اشباعتو، الذي كان قبل التحاقه بالأحرار، عضوا بارزا في الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قدم أول محاولة "لترميم النقاش" داخل الحزب بعد تصريحات أوجار، وقال "أردت أن أقول كلمة، فأنا منسق جهوي للحزب… نحن ديمقراطيون، وما نحاول حمايته هو قوة القانون. في السياسة نشتغل دائما مع الإدارة الترابية، فهذه الإدارة هي إدارة صاحب الجلالة، ونريدها أن تكون قوية.. وكديمقراطيين، نريدها قوية بتوجيهات الملك وبتطبيق القانون وحماية كرامة السكان".
ثم أضاف مشددا أن التعاون بين المنتخبين والسلطات الترابية قائم في الجهة "كما هو الحال في كل مناطق المغرب"، مؤكدا أن رئيس الحزب نفسه "يشتغل مع الولاة والعمال في أفضل الظروف"، وأن الحزب "مطمئن لهذا العمل المشترك".