أخنوش: منتقدونا لا يبحثون إلا عن مقاعد برلمانية.. وأوجار: لسنا في حملة انتخابية وسنبقى القوة الأولى

منير أبو المعالي

قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، إن بعض منتقدي عمل الحكومة "لا يهمهم سوى عدد المقاعد في البرلمان"، مبرزا أنهم "يفتقرون إلى أي رؤية أو برنامج بديل"، ويعتمدون، بحسب تعبيره، على تبخيس المنجزات ومغالطة الرأي العام، في حين أن المواطن "واع ويدرك الفرق بين الأمس واليوم".

وأكد أخنوش، خلال لقاء السبت في سياق جولة "مسار الإنجازات"، بمدينة الناظور، أن الحكومة اختارت منذ البداية الاشتغال على النتائج الملموسة بدل الخطابات، معتبرا أن التجمع الوطني للأحرار "جاء ليشتغل وليس ليتحدث"، وأن خدمة المواطن تظل جوهر العمل الحكومي.
وفي استعراضه لحصيلة أربع سنوات من العمل الحكومي، شدد أخنوش على أن الحزب أوفى بالتزاماته التي قدمها للمغاربة سنة 2021، خاصة في مجالي التعليم والحماية الاجتماعية.

وأوضح أن الحكومة رفعت الأجور الشهرية لفائدة حوالي 330 ألف موظف في قطاع التعليم بما لا يقل عن 1.500 درهم، وأعادت هيكلة مسار تكوين الأساتذة ليصل إلى خمس سنوات بعد البكالوريا، تجمع بين التكوين الأكاديمي والتأهيل المهني.

كما أبرز أن الدولة عمّمت التغطية الصحية، مذكرا بأن أزيد من أربعة ملايين أسرة تستفيد من تكفل الدولة بمصاريف انخراطها، في تجسيد لمبدأ التضامن، إضافة إلى تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه حالياً ملايين الأسر بمبالغ شهرية تتراوح بين 500 و1.200 درهم.
وتوقف رئيس الحكومة عند عدد من المؤشرات الاقتصادية، معتبرا أنها ليست مجرد أرقام تقنية، بل تعكس تحسنا ملموسا في معيشة المواطنين.

وأشار إلى تسجيل نمو في الناتج الداخلي الخام بنسبة 7.9 في المائة، وارتفاع القدرة الشرائية بـ 5.1 في المائة، إلى جانب زيادة الاستثمارات الخاصة بـ 20 في المائة مقارنة بسنة 2023، وهو ما قال إنه يترجم إلى مشاريع جديدة وفرص شغل إضافية واستقرار مالي أفضل.

وأضاف أخنوش أن هذه النتائج تحققت بفضل "سياسات عمومية مسؤولة وإصلاحات جريئة واستثمار في العنصر البشري"، مؤكدا، في المقابل، أن الحكومة "ليست راضية مائة في المائة"، وتعي أن طموحات المغاربة أكبر، ما يفرض مواصلة الإصلاح وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

وبعدما أشار إلى أن الحزب لا ينتظر الاستحقاقات الانتخابية للنزول إلى الميدان، شدد مستدركا على أن ما تحقق "مهم"، لكن الطريق "ما يزال طويلا".

أوجار: لسنا في حملة انتخابية.. ومتيقن من تجديد الثقة في 2026

من جانبه، أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والأمين الجهوي للحزب بجهة الشرق، أن التجمع "سيظل القوة السياسية الأولى في الجهة"، مشددا على أن الحزب لا يعيش وضعا انتخابيا ولا يوزع وعودا، بل يراهن على النقاش الموضوعي حول ما تحقق وما تعثر، بعيدا عما وصفه بـ“الضرب تحت الحزام والكذب والنقد المجاني".

وخلال تدخله في اللقاء نفسه، دعا أوجار مختلف الشركاء السياسيين إلى الانخراط في حوارات مسؤولة تركز على الحصيلة الفعلية للسياسات العمومية، بدل الانسياق وراء خطابات التشويش أو المزايدات السياسية التي "لا تخدم لا المواطن ولا الممارسة الديمقراطية".

وشدد أوجار على أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة عزيز أخنوش، يشكل "المنفذ الوفي والمخلص" للإصلاحات الكبرى التي يقررها الملك محمد السادس، مؤكدا أن هدف الحزب، سواء من داخل الحكومة أو عبر المجالس المنتخبة، هو تنزيل وتفعيل التعليمات الملكية وتسريع وتيرة التنمية وتعميمها على جميع الجهات.

وفي هذا السياق، وجه أوجار رسالة مباشرة إلى مكونات الأغلبية الحكومية، دعاهم فيها إلى الاعتزاز بالحكومة وبحصيلتها، اعتزازا وصفه بـ"الموضوعي"، القائم على المنجزات والإصلاحات الجارية، وليس على الخطاب الدفاعي أو التبريري.

واعتبر المسؤول الحزبي أن التجمع الوطني للأحرار تجاوز سقف الوعود التي قدمها سنة 2021، مؤكدا أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يشكل رصيدا سياسيا وتنمويا واضحا، رغم كل ما يرافق العمل الحكومي من تشويش أو انتقادات.

وقال أوجار مخاطبا أعضاء الحزب: "يجب أن تشعروا بالفخر بالانتماء إلى حزب تاريخي، رغم كل ما يُقال"، معتبرا أن قوة الحزب تكمن في العمل الميداني والإنجازات الملموسة، وليس في السجالات الظرفية.

وعبر أوجار عن ثقته في أن المغاربة سيجددون ثقتهم في حزب التجمع الوطني للأحرار خلال انتخابات 2026، معتبرا أن الحصيلة الحكومية الحالية، والالتزام بخدمة المشروع التنموي الذي يقوده الملك، يشكلان أساس هذه الثقة.