أعلن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عن تفعيل بنود في قانون حزبه تتيح تمديد انتدابات الأجهزة والهياكل الحزبية المنتهية صلاحيتها خلال السنة التي تُجرى فيها الانتخابات، وذلك في خطوة تنظيمية تهدف إلى ضمان استمرارية العمل الحزبي وعدم تعطّل آلياته التقريرية والتنظيمية بينما تنتهي مدتها في مارس المقبل بما فيها ولاية رئيس الحزب نفسه.
وجاء هذا الإعلان خلال كلمة ألقاها أخنوش، السبت، في اجتماع المجلس الوطني للحزب، حيث أكد أن الظرفية السياسية والتنظيمية الراهنة، المرتبطة بسنة انتخابية وما تفرضه من استحقاقات وتحديات، تقتضي اللجوء إلى الآليات القانونية التي يوفرها النظام الأساسي للحزب، حفاظا على الاستقرار التنظيمي واستمرارية العمل الميداني.
ويستند أخنوش بحسب ما ذكر، إلى مقتضيات المادة 34 من القانون الأساسي للحزب، التي تتيح، في سياق استثنائي، تمديد انتدابات الأجهزة عندما تتزامن مواعيد انعقاد المؤتمر الوطني مع فترة الانتخابات العامة إلى أجل يصل إلى ستة اشهر بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات.
ورغم أن أخنوش وضع هذه العملية كخيار لدى المكتب السياسي، إلا أن كلمته شددت على ضرورتها.
ووفق قانون الأحزاب، فإن الحزب يتعين عليه أن يعقد مؤتمره في مارس المقبل، وأن ينتخب قيادة جديدة، على مبعدة بضعة أشهر من الانتخابات المزمع عقدها قبل نهاية العام.
ويُفهم من هذا التفعيل أن المكتب السياسي للحزب، باعتباره الجهة المخول لها إعداد المؤتمر الوطني والإشراف على السير العادي للأجهزة، سيواصل مهامه خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب باقي الهياكل الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية، إلى حين تهيئة الظروف الملائمة لعقد المؤتمرات التنظيمية في آجال لاحقة.
كما يندرج هذا القرار ضمن ما وصفه أخنوش، في كلمته، بـ"الحرص على ضمان استمرارية العمل الميداني دون انقطاع".
وفي كلمته، شدد أخنوش على أن تفعيل هذه المادة لا يحمل طابعا سياسيا استثنائيا بقدر ما يندرج في إطار احترام النصوص التنظيمية للحزب، والتقيد بالقانون الأساسي الذي صادق عليه المؤتمر الوطني، معتبرا أن الهدف هو "تأمين الجاهزية التنظيمية" ومواصلة تنزيل البرامج والرهانات التي أعلن عنها الحزب، وفي مقدمتها مواكبة العمل الحكومي وتعميق النقاش العمومي عبر مبادرات مثل "مسار المستقبل".