يدرس المغرب إمكانية اقتناء ما يصل إلى 400 دبابة قتالية رئيسية من طراز K2 Black Panther من كوريا الجنوبية، في خطوة تعكس توجها متزايداً نحو تحديث القدرات البرية وتنويع الشركاء العسكريين خارج دائرة المورّدين التقليديين، وفق ما أوردته تقارير متخصصة في الشأن الدفاعي.
وحسب المصدر ذاته، فإن الرباط توجد في مرحلة التقييم التقني والصناعي والاستراتيجي لهذه الصفقة المحتملة، دون أن يتم، إلى حدود الساعة، الإعلان عن توقيع عقد رسمي أو تحديد جدول زمني للتسليم، ما يعني أن الملف ما يزال في طور الدراسة وليس قرارا نهائيا.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي القوات المسلحة الملكية إلى إعادة ترتيب منظومتها المدرعة، في ظل امتلاكها أسطولا متنوعا من الدبابات يضم، وفق المعطيات المنشورة، دبابات أبرامز الأمريكية بأعداد كبيرة، إلى جانب نماذج أخرى من مصادر مختلفة، وهو ما يفرض تحديات على مستوى الصيانة والدعم اللوجستي وتعدد قطع الغيار.
وتشير التقارير إلى أن اهتمام المغرب بالدبابة الكورية يعود إلى عدة اعتبارات، أبرزها توفرها للتصدير وملاءمتها للعمل في البيئات الحارة والجافة، خاصة مع وجود نسخة موجهة لهذه الظروف، فضلاً عن خصائصها التقنية المتقدمة، من بينها نظام تلقيم آلي يقلص عدد أفراد الطاقم، وقدرات الحركة والحماية، وأنظمة الاستشعار.
كما ربطت المعطيات ذاتها هذا التوجه بتطورات إقليمية تدفع نحو تعزيز الجاهزية والردع، حيث تُقدَّم صفقات التسلح الكبرى باعتبارها جزءا من حسابات التوازن العسكري في شمال إفريقيا، خاصة مع استمرار التوترات السياسية بين الرباط والجزائر.
وفي سياق متصل، لم يقتصر النقاش المغربي-الكوري، وفق ما ورد في التقرير، على الدبابات فقط، بل شمل أيضا اهتماما بأنظمة دفاع جوي، ومدفعية متحركة، وغواصات، ما يوحي بأن الأمر يتعلق برؤية أوسع لتحديث القدرات العسكرية على أكثر من مستوى، وليس مجرد صفقة منفردة.
وبينما لم تُحسم الصفقة بعد، فإن مجرد فتح هذا الخيار يعكس توجها مغربيا واضحا نحو توسيع هامش المناورة في التسلح، وتخفيف الاعتماد على مصادر محددة، بما ينسجم مع التحولات الدولية في سوق السلاح ومتطلبات الجاهزية الميدانية والنجاعة اللوجستية.