لإيواء منكوبي الفيضانات.. حزب يدعو إلى فتح المساجد والفنادق كملاجئ مؤقتة

محمد فرنان

دعا المكتب الجهوي للحزب الاشتراكي الموحد بجهة طنجة تطوان الحسيمة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى "فتح المساجد، خصوصا غير المستعملة بانتظام (جناح النساء)، في وجه المنكوبين والمتضررين، بما يسمح باستعمالها كملاجئ مؤقتة تحفظ كرامة الأسر التي فقدت مساكنها أو تضررت بفعل الفيضانات، والتفاعل الإيجابي والعاجل مع نداءات الفاعلين وقوى المجتمع المدني والأحزاب السياسية بالمدن المعنية".

وطالب الحزب، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، بـ"الإعلان الرسمي عن مدينة القصر الكبير منطقة منكوبة، مع ما يترتب عن ذلك من إجراءات قانونية واستعجالية تمكن من تعبئة الموارد الضرورية، وتسريع عمليات الإغاثة، وإعادة الإيواء، وجبر الأضرار".

وشدد الحزب على "ضرورة إرساء تواصل رسمي شفاف ومسؤول من طرف كافة المسؤولين، وعلى رأسهم مسؤولو وزارة التجهيز والسلطات الجهوية والإقليمية بخصوص تطورات الوضع، تفاديا لترك المجال مفتوحا أمام الإشاعات، أو الجهات التي تستثمر في الكوارث الطبيعية لبث الخوف وزرع الفتنة بين المواطنات والمواطنين".

وأوضح الحزب أنه "كما ساندت الدولة الوحدات الفندقية والسياحية خلال جائحة كوفيد-19 عبر إجراءات الدعم العمومي، فإن من باب التضامن والمسؤولية الاجتماعية أن تبادر هذه الوحدات، خاصة بمدن الجهة، إلى تخصيص عدد من الغرف بالمجان أو بأسعار رمزية لفائدة الأسر المتضررة، ولا سيما حاملي وحاملات البطاقة الوطنية المنحدرين من مدينة القصر الكبير، إلى حين تجاوز آثار هذه الكارثة الطبيعية، حفاظا على الكرامة الإنسانية وتعزيزا للتضامن المجتمعي في لحظة أزمة".

وحمل الحزب الحكومة "المسؤولية السياسية الكاملة لعدم إخراج صندوق التكافل والتضامن إلى حيز الوجود، رغم التنصيص عليه، وطالب بالإسراع في تفعيله لتمكين المتضررين من تعويض عادل ومنصف عن الخسائر التي لحقت بمساكنهم وممتلكاتهم ومصادر عيشهم".

وفي سياق متصل، أبرز الحزب الاشتراكي الموحد - وهو يستحضر خطورة التغيرات المناخية وتكرار الكوارث الطبيعية - أن المعالجة الظرفية لم تعد كافية، مجددا دعوته إلى اعتماد سياسات وقائية حقيقية، وتخطيط عمراني مسؤول، وربط المسؤولية بالمحاسبة حماية لأرواح المواطنين والمواطنات وكرامتهم.

وأشاد الحزب بروح التكافل والتضامن الشعبي التي أبان عنها سكان الجهة، أفرادا وجمعيات وهيئات مدنية، والذين أكدوا مرة أخرى أن قيم التضامن المغربي الأصيل لا تزال حية ومتجذرة، حيث هب المواطنون والمواطنات لمساندة المتضررين، في صورة إنسانية راقية تعكس قوة المجتمع في مواجهة الأزمات.

وأشار البلاغ إلى أن الحزب يتابع بقلق بالغ الأوضاع الخطيرة التي تعيشها عدد من مناطق جهة طنجة تطوان الحسيمة، وخاصة مدينة القصر الكبير المنكوبة ومناطق حوض اللكوس، وكذلك مدن تطوان وشفشاون والحسيمة، وما خلفته هذه الفيضانات من خسائر مادية وآثار نفسية واجتماعية على الساكنة بفعل التساقطات المطرية الغزيرة التي لم تتوقف منذ أزيد من أسبوعين.