استمرار استفزازات الجزائر.. عامل إقليم فكيك يستقبل لجنة مواكبة أحداث إيش

خديجة عليموسى

استقبل عامل إقليم فكيك، نور الدين أعبو، اليوم الثلاثاء، لجنة مواكبة أحداث إيش، في إطار تتبع تطورات الوضع الحدودي وانعكاساته المباشرة على سكان المنطقة.

وفي هذا السياق، قال علال النعيمي، عضو لجنة مواكبة أحداث إيش، إن اللقاء خلص إلى  أن القضايا المرتبطة بالحدود والأراضي تندرج ضمن الاختصاصات السيادية للدولة، ولا يملك أي طرف على المستوى المحلي صلاحية الحسم فيها.

وأوضح النعيمي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن اللقاء تطرق، في المقابل، إلى قضايا تهم القبيلة وساكنتها، خاصة ما يتعلق بالتحركات التي باشرها السكان المتضررون، حيث تم إبلاغ لجنة المواكبة أن السلطات تقوم بكافة أدوارها وفي إطار الاختصاصات الموكولة لها.

وفي سياق متصل، أفاد  النعيمي أن الجزائر لا تزال تواصل تحرشها بالسكان، من خلال إطلاق النار في الهواء، في ما وصفه بمحاولات متكررة لترهيب السكان وبث الخوف في صفوفهم، ومنعهم من الاقتراب من أراضيهم أو استغلالها، وهو ما يؤدي إلى المزيد من القلق والاحتقان بالمنطقة.

ومن جانب آخر، عبرت جالية قصر إيش عن قلقها البالغ إزاء ما أقدمت عليه عناصر من الجيش الجزائري، يوم 4 فبراير الجاري، من توغل داخل المناطق الحدودية التابعة لقصر إيش، وشروع في ترسيم أحادي الجانب للحدود، عبر وضع أعلام حجرية في خطوة اعتبرتها الساكنة خطيرة ومستفزة.

وأفاد بيان استنكاري صادر عن لجنة باريس لقصر إيش أن هذه العملية رافقتها طلقات نارية في الهواء، ما خلف حالة من الهلع والقلق في صفوف الساكنة، فضلا عن فقدان جزء مهم من أراضي الواحة التي تعد إحدى ركائز العيش للساكنة وإرثا تاريخيا يمتد لأكثر منذ قرون..

وأعلنت جالية قصر إيش تضامنها المبدئي واللامشروط مع ساكنة قصر إيش وساكنة المناطق الحدودية المتضررة، معبرة عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالتصرف الأحادي الجانب، الذي تم دون علم الساكنة أو إشراك أي طرف معني، ودون تقديم أي توضيحات قانونية أو تاريخية التي يتم على أساسها هذا الترسيم.

وسجلت اللجنة  تشبثها  بحقها التاريخي في أراضي أجدادها، ورفضها لأي مساس بهذا الحق أو محاولة فرض أمر واقع بالقوة، مع إعلان استعدادها لخوض جميع الأشكال القانونية والمشروعة للدفاع عن حقوقها الجماعية والفردية، معلنة احتفاظها بكامل حقوقها في سلك جميع المساطر القانونية ضد كل من يثبت تحمله المسؤولية  فيما حدث..

وفي السياق ذاته، أعلن البيان أن لجنة باريس لقصر إيش قامت بمراسلة الإليزيه بباريس، من أجل تحميله مسؤولياته التاريخية فيما يجري، كما طلبت لقاء مستعجلا مع القنصل العام للمملكة المغربية بباريس، قصد تدارس الوضع واتخاذ ما يلزم من خطوات، موضحا أن الجالية تحرص على السلم والاستقرار، مع تشبثها في الآن ذاته بأن الحقوق التاريخية لا تسقط بالتقادم ولا تفرض بالقوة.