مسؤول إسباني قلق: قواعد الاتحاد الأوروبي لانبعاثات الكربون قد تدفع حركة الشحن نحو موانئ المغرب

تيل كيل عربي

حذر رئيس هيئة الموانئ التابعة للدولة الإسبانية، غوستافو سانتانا، من أن القواعد الأوروبية الجديدة المتعلقة بالحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قد تؤدي إلى تحويل جزء من حركة النقل البحري من الموانئ الإسبانية نحو دول غير أوروبية، من بينها المغرب، ما قد يؤثر على تنافسية الموانئ داخل الاتحاد الأوروبي.

وأوضح سانتانا، خلال لقاء إعلامي بالعاصمة مدريد، أن الدراسات الأولية أظهرت ارتفاعا "غير اعتيادي" في حركة الشحن نحو بلدان قريبة من الاتحاد الأوروبي مثل المغرب والمملكة المتحدة وتركيا ومصر وإسرائيل، مشيرا إلى أن هذا التحول لا يرتبط بالضرورة بزيادة النشاط الاقتصادي في تلك الدول، بل بعوامل تنظيمية واستثمارية.

 

مخاوف من فقدان الربط البحري والتنافسية

وأضاف المسؤول الإسباني أن فرض رسوم أو قيود بيئية صارمة داخل أوروبا قد يدفع شركات الشحن إلى اختيار موانئ خارج الاتحاد الأوروبي لتفادي التكاليف الإضافية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الربط البحري للموانئ الإسبانية وفقدان جزء من قدرتها التنافسية.

وأشار إلى أن نقل الاستثمارات إلى دول أخرى قد يصبح أمراً دائماً يصعب التراجع عنه مستقبلا، ما يطرح تحديات استراتيجية أمام قطاع الموانئ في إسبانيا.

 

تسريع المشاريع في المغرب مقارنة بأوروبا

وفي السياق ذاته، أكد سانتانا أن الإطار البيئي والتنظيمي الأوروبي، رغم أهميته، يؤدي إلى إبطاء تنفيذ مشاريع البنية التحتية البحرية مقارنة بدول مثل المغرب، حيث يمكن استكمال الإجراءات الإدارية في وقت أقصر، وهو ما يمنح هذه الدول أفضلية في جذب الاستثمارات اللوجستية.

وشدد المسؤول الإسباني على أن قطاع النقل البحري يشهد تحولات متسارعة في ظل المنافسة العالمية، معتبرا أن القرارات الاستثمارية أصبحت تتأثر بشكل متزايد بالسياسات التنظيمية، وليس فقط بالكفاءة التشغيلية للموانئ.