العواصف في المغرب تضرب تموين أوروبا بالخضر والفواكه.. رفوف شبه فارغة وارتفاع متوقع للأسعار في هولندا وبلجيكا

منير أبو المعالي

تسببت التقلبات الجوية والعواصف الأخيرة التي ضربت المغرب وإسبانيا في اضطراب سلاسل تزويد الأسواق الأوروبية بالخضر والفواكه، ما أدى إلى تسجيل نقص ملحوظ في عدد من المنتجات داخل متاجر هولندا وبلجيكا، مع توقعات بارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ووفق تقارير إعلامية أوروبية، تواجه سلاسل التوزيع الكبرى في هولندا، مثل "ألبرت هاين" و"جومبو" و"بلوس"، صعوبات في توفير منتجات أساسية تشمل الطماطم والخضر الورقية والأعشاب الطازجة، إضافة إلى فواكه حساسة مثل التوت الأزرق والتوت الأحمر، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمحاصيل بسبب الأمطار الغزيرة والعواصف.

وأشارت المعطيات إلى أن جنوب إسبانيا تكبد خسائر كبيرة في الإنتاج الزراعي، حيث يقدر أن نحو 20 في المائة من المحاصيل تضررت، مع خسائر اقتصادية قد تتجاوز ثلاثة مليارات يورو. كما تأثرت الإمدادات القادمة من المغرب بسبب الفيضانات وتعطل حركة النقل البحري، ما انعكس مباشرة على تدفق المنتجات نحو الأسواق الأوروبية.

وخلال فصل الشتاء، تعتمد هولندا بشكل كبير على واردات الخضر والفواكه من هذه المنطقة، إذ تمثل ما بين 35 و40 في المائة من وارداتها من الخضر، وما يصل إلى 20 في المائة من الفواكه الطازجة، وهو ما يفسر سرعة تأثر الأسواق الأوروبية بأي اضطرابات مناخية في المغرب وإسبانيا.

وفي بلجيكا، أفادت سلاسل توزيع غذائي بوجود صعوبات لوجستية متزايدة، خاصة أن جزءًا كبيرًا من الإمدادات القادمة من شمال إفريقيا يعبر عبر مضيق جبل طارق، الذي تأثر بدوره بسوء الأحوال الجوية، ما جعل عملية النقل أكثر تعقيدًا.

وبينما تؤكد المتاجر أن توفر المنتجات لا يزال مقبولا نسبيا، فإن الكميات المعروضة تراجعت بشكل واضح، ما قد يؤدي إلى رفوف فارغة في نهاية اليوم، إضافة إلى تقليص العروض الترويجية كإجراء احترازي لمواجهة تقلبات السوق.

وتعمل بعض سلاسل التوزيع حاليا على البحث عن موردين بديلين لتفادي استمرار النقص، في حين تبقى عودة الاستقرار مرهونة بتحسن الظروف المناخية واستعادة سلاسل النقل البحري نشاطها الطبيعي.