تعيش أسرتان حالة قلق وترقب بعد اختفاء شابين حاولا، مساء الأحد الماضي، الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة سباحة عبر السواحل القريبة من الفنيدق وبليونش، في محاولة عبور محفوفة بالمخاطر انتهت بانقطاع أخبارهما إلى حدود الساعة.
ويتعلق الأمر بعبد الصمد أشقار، البالغ من العمر 55 سنة، والذي فقد الاتصال به بعدما ألقى بنفسه في البحر قرب منطقة بليونش، محاولا الالتفاف حول الحاجز الصخري الفاصل بين بليونش وبنزو. كما يشمل الاختفاء شابا آخر يدعى نبيل زروقي (23 سنة)، حاول العبور في اليوم نفسه سباحة عبر منطقة باب سبتة انطلاقا من مدينة الفنيدق.
وحسب معطيات متطابقة، فقد انقطع الاتصال بعبد الصمد حوالي الساعة الثامنة مساء من يوم الأحد، بعدما ظل هاتفه يرن لبعض الوقت قبل أن يتوقف بشكل نهائي. وأفاد أفراد من عائلته أنه كان يرتدي ملابس سوداء عند مغادرته المنزل، دون أن يكشف لهم عن دوافع قراره خوض هذه المغامرة الخطيرة.
أما نبيل، الشاب البالغ 23 سنة، فقد كان يرتدي بذلة غوص عند محاولته السباحة عبر مياه مضيق جبل طارق، طامحا، وفق مقربين منه، إلى "حياة أفضل". ومنذ تلك الليلة، لم تتوصل أسرته بأي معلومة بشأن مصيره.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة المخاطر الجسيمة التي تكتنف محاولات العبور سباحة نحو سبتة، خاصة عبر المناطق الصخرية المحاذية لبليونش ومعبر باب سبتة، حيث تعرف التيارات البحرية تقلبات قوية، إلى جانب برودة المياه وصعوبة الرؤية ليلا.
وتسجل بين الفينة والأخرى حالات فقدان أو غرق لمهاجرين يحاولون اجتياز الحواجز البحرية المحيطة بسبتة المحتلة، في سياق ضغوط اجتماعية واقتصادية تدفع بعض الشباب إلى المخاطرة بأرواحهم.
وتناشد عائلتا المختفيين كل من يتوفر على معلومات حول مصيرهما الاتصال بالسلطات المختصة، كما تشدد جهات معنية على أهمية تقديم بلاغ رسمي لدى المصالح الأمنية سواء بالمغرب أو إسبانيا، لتسهيل عمليات البحث والتحقق من الهويات، خاصة في حال العثور على جثث مجهولة الهوية على السواحل.