الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.. توجيهات جديدة من الداخلية للولاة والعمال

خديجة قدوري

وجهت وزارة الداخلية دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والمقاطعات وأقاليم المملكة بخصوص "الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية".

وشددت الدورية المذكورة على ضرورة توحيد تطبيق مقتضيات القانون رقم 14.25 المعدل والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بالجبايات الجماعية، وبالأخص تلك المتعلقة بتحديد أسعار الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية وربطها بمستوى التجهيزات والخدمات المتوفرة في المناطق التي توجد بها هذه العقارات، مشيرة إلى أن تفاوت تطبيق هذه الإجراءات بين الجماعات الترابية يستدعي تعزيز التوافق وضمان الالتزام الموحد بمقتضيات القانون.

وأكدت وزارة الداخلية على ضرورة التأكد من توفر شروط تطبيق الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية بتراب الجماعة، مشيرة إلى أنه لوحظ قيام بعض الجماعات بفرض هذا الرسم على أراضٍ لكونها مشمولة بـتصميم النمو بدلا من تصميم التهيئة، دون أن تتوفر في هذه الأراضي الشروط اللازمة لخضوعها للرسم.

وأشارت إلى أن المادة الـ39 من القانون رقم 47.06 نصت على أن تخضع لهذا الرسم الأراضي الحضرية غير المبنية الواقعة داخل المدارات الحضرية المحددة طبقا لأحكام القانون رقم 131.12، والمراكز المحددة والمعينة بنص تنظيمي، والمحطات الصيفية والشتوية ومحطات الاستشفاء بالمياه المعدنية التي يتم تحديد الدوائر التي يفرض داخلها الرسم بنص تنظيمي، فضلا عن المناطق غير المشار إليها والمشمولة بتصميم التهيئة.

ودعت إلى ضرورة اعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعار الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، على اعتبار أن أغلب الجماعات تطبق الأسعار القصوى للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، وأنه يتعين قبل التأشير على مقررات المجالس الجماعية بتحديد أسعار الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية التأكد من اعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعار هذا الرسم بالنسبة للأحياء والقطاعات، وذلك بهدف تطبيق سلس يراعي قدرات الملزمين ويسعى إلى تحقيق عدالة جبائية بتراب الجماعة.

وذكرت الدورية أن أسعار الرسم المذكور تحدد على الشكل التالي:

من 15 إلى 30 درهما للمتر المربع بالنسبة للأراضي الواقعة بالمناطق المجهزة المتوفرة على جميع أو أغلب المرافق، ولا سيما المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية والشبكات العمومية الأساسية من طرق شبكات الكهرباء والماء والتطهير والإنارة العمومية والنقل الحضري وخدمة جمع النفايات.

ومن 5 إلى 15 درهما للمتر المربع بالنسبة للأراضي الواقعة بالمناطق متوسطة التجهيز، والتي تتوفر على الأقل على الطرق وشبكات الكهرباء والماء.  ومن نصف درهم إلى درهمين للمتر المربع بالنسبة للأراضي الواقعة بالمناطق ضعيفة التجهيز والتي تفتقر لكل أو أغلب المرافق والشبكات العمومية الأساسية السالفة الذكر.

وأشارت الدورية إلى أنه يتم تحديد سعر هذا الرسم من طرف مجلس الجماعة المعنية بالنسبة للأحياء والقطاعات والدواوير حسب الفئة التي تنتمي إليها. ويمكن داخل نفس الفئة تحديد أسعار لبعض الأحياء أو القطاعات أو الدواوير مادامت تحترم الأسعار الدنيا والقصوى للفئة.

ودعت إلى مواكبة الجماعات المعنية في تحديد المناطق بحسب مستوى تجهيزها بقرار لرئيس مجلس الجماعة المعنية، حيث يجب على مصالح هذه الجماعة القيام بمجموعة من الإجراءات الواردة في دورية الوزير سالفة الذكر والحصول على المعلومات الضرورية لدى المصالح اللاممركزة والشركات الجهوية متعددة الخدمات وباقي الإدارات والمؤسسات المعنية المتواجدة بتراب العمالة أو الإقليم.

وفي هذا الصدد، شددت على ضرورة مواكبة الجماعات المعنية للقيام بالإجراءات المذكورة والحصول على المعلومات الضرورية لتحديد المناطق بحسب مستوى تجهيزها. ويمكن عند الاقتضاء التنسيق مع المصالح المركزية للوزارة للقيام بالمواكبة بعد التأكد من قيام الجماعة المعنية بالإجراءات سالفة الذكر.

وأكدت على ضرورة معالجة طلبات الإبراء أو التخفيف من الزيادات والغرامات والذعائر، حيث لوحظ عدم معالجة العديد من الطلبات المتعلقة بالإبراء أو التخفيف من الزيادات والغرامات والذعائر التي يتقدم بها الملزمون والمتعلقة بالرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية ولاسيما الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.

وفي سياق متصل، يقرر والي الجهة في طلبات الملزمين بالإبراء أو التخفيف المتعلقة بمبالغ تفوق 50.000 درهم بناء على بيان مفصل موقع إما من طرف الآمر بالصرف للجماعة الترابية المعنية، أو بيان مفصل مشهود به من طرف القابض المعني يتضمن المبلغ الأصلي للرسم ومبلغ الغرامات والجزاءات وذلك بصفة إجمالية وبرسم كل سنة مالية، ويقرر عامل العمالة أو الإقليم بنفس الكيفية في طلبات الملزمين بالإبراء أو التخفيف المتعلقة بمبالغ تساوي أو تقل عن 50.000 درهم.

وأشارت إلى أنه يمكن الاتصال بمصالح المديرية العامة للجماعات الترابية (مصلحة التشريع والتقنين الضريبي والمنازعات بقسم الجبايات المحلية التابع لمديرية مالية الجماعات الترابية) من أجل تقديم توضيحات إضافية.