أربع نقابات صحية بتازة ترسم صورة قاتمة عن مستشفى ابن باجة

محمد فرنان

رسمت أربع نقابات تمثل الشغيلة الصحية بإقليم تازة، صورة قاتمة عن الأوضاع داخل المستشفى الإقليمي ابن باجة، مشيرة إلى تصاعد ما أسمته "الاختلالات في أساليب التسيير والإدارة".

وأوضح التنسيق النقابي، الذي يضم في عضويته النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية، النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، الجامعة الوطنية للصحة، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن المؤسسة الاستشفائية تعاني من “تسيير عشوائي” واتخاذ قرارات ارتجالية في غياب مقاربة تشاركية واحترام للمساطر الإدارية والتنظيمية المعمول بها.

وأكد أن هذا الوضع ساهم في خلق حالة من الاحتقان والتذمر وسط الشغيلة الصحية.

وأشار البلاغ إلى أن آخر مظاهر هذا التوتر تمثلت في ما اعتبره محاولة للالتفاف على محضر اجتماع رسمي انعقد الأسبوع الماضي بمقر إدارة المستشفى، جمع الإدارة مع رؤساء الأقسام والمصالح لمناقشة توزيع الأطر الصحية الملتحقة حديثًا، من ممرضين متعددي التخصصات ومساعدي العلاج.

ووفق المصدر نفسه، أسفر الاجتماع عن اتفاق واضح بين الأطراف الحاضرة، وثّق في محضر رسمي موقع، اعتبره التنسيق وثيقة ملزمة قانونيًا وإداريًا. غير أن دعوة الإدارة لاحقًا لعقد اجتماع جديد لإعادة دراسة الملف نفسه أثارت استغراب النقابات، التي رأت في ذلك محاولة لإعادة فتح ملف تم الحسم فيه رسميًا.

واعتبر التنسيق النقابي أن هذه الخطوة تمثل مساسًا بمصداقية المؤسسة وبسلطة المحاضر القانونية، متهمًا جهات لم يسمها بممارسة ضغوط بهدف التراجع عن ما تم الاتفاق عليه، خدمة لمصالح ضيقة لا علاقة لها بالمصلحة العامة للمؤسسة.

وفي هذا السياق، وجه التنسيق تحذيرًا إلى إدارة المستشفى، داعيًا إلى الالتزام التام بمضامين المحضر الموقع، ومؤكدًا أنه لن يتردد في اتخاذ خطوات نضالية تصعيدية في حال استمرار ما وصفه بنهج الالتفاف على الاتفاقات الرسمية.

كما أعلن التنسيق النقابي الرباعي عن مقاطعته للاجتماع الذي كان مقرّرًا لمناقشة الموضوع ذاته، احتجاجًا على ما اعتبره أساليب مرتبكة في تدبير الملف، معبرًا في الوقت نفسه عن استنكاره لحالة الارتجال في تسيير شؤون المستشفى الإقليمي.

وأكدت النقابات رفضها لأي قرارات انفرادية أو إقصائية لا تحترم مبدأ الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، داعية إلى تحصين المؤسسة الصحية من كل أشكال التدخلات والضغوط الخارجية التي قد تمس باستقلالية القرار الإداري.