بركة: اقتناء هاتف لا يجب أن يوقف الدعم الاجتماعي المباشر.. والحكومة المقبلة ستراجع المؤشر

خديجة عليموسى

قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن الحكومة المقبلة ستراجع مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، مبرزا أن الهدف هو مراجعة المعايير حتى لا يؤدي، مثلا، اقتناء هاتف جديد إلى فقدان الأسرة للدعم الذي كانت تتوصل به.

وأوضح بركة، في كلمة أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال اليوم الأحد بسلا، أن من بين الإشكالات التي طرحت في هذا الإطار أن عددا من المواطنين كانوا يتوصلون بالدعم، ثم ينقطع عنهم لاحقا، وهو ما يخلق، حسب تعبيره، حالة من عدم الاستقرار، وما يترتب عنها من مشاكل كثيرة.

وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال أن الدعم الاجتماعي المباشر كان يفترض أن يمنح نوعا من الطمأنينة للمواطنات والمواطنين، بالنظر إلى حاجتهم إلى دخل شهري قار، مشيرا إلى أنه تم مؤخرا تمرير مقتضى بمجلس النواب ومجلس المستشارين، يتيح للمستفيد، عندما يكون مقبلا على فقدان الدعم، الاستفادة من أشهر إضافية، حتى يتمكن من مواجهة تلك المرحلة ولا يقع الانقطاع المفاجئ للدعم.

وسجل بركة أن هذه من بين الأمور الأساسية التي سيتم الاشتغال عليها، مبرزا أن حزب الاستقلال يعتبر أن مشروع الدعم الاجتماعي المباشر يجب أن يواكبه برنامج إضافي لإخراج الناس من الفقر بكيفية نهائية.

وفي سياق عرضه لحصيلة الحزب داخل الحكومة، توقف بركة عند توسيع التغطية الصحية، لافتا إلى أنه جاء مع حكومة عبد الرحمن اليوسفي، حين كان عبد الواحد الفاسي وزيرا للصحة، من خلال المشروع المتعلق بنظام "راميد" والتأمين الإجباري عن المرض.

وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن التطبيق الأولي لهذا الورش تم بجهة بني ملال، عندما كانت ياسمينة بادو وزيرة للصحة، قبل أن يتم تعميمه لاحقا في حكومة عبد الإله بنكيران، طبقا للتوجيهات الملكية المتعلقة بالتغطية الصحية.

وقال بركة إنه، داخل هذه الحكومة، تم الوصول إلى مستوى 84 في المائة من المستفيدين من التغطية الصحية، بعدما كانت النسبة 64 في المائة قبل دخول الحزب إلى الحكومة، معتبرا أن هذا التطور ينبغي التذكير به.

وسجل بركة أن هناك عملا ما زال ينبغي القيام به، خاصة بالنسبة إلى التجار والفلاحين وغيرهم، في إطار التأمين الإجباري عن المرض الشامل، مشيرا إلى ضرورة مواصلة العمل في هذا المجال.

وأبرز الأمين العام لحزب الاستقلال أن الدولة تساعد بإمكانيات مالية كبيرة حتى تتمكن الأسر المستضعفة من الاستفادة من التغطية الصحية، مشددا على أن الأهم، في إطار الإنصاف، هو أن الموظف والأجير والمعوز أصبحوا يتوفرون اليوم على الحقوق نفسها في الخدمات الصحية، وبإمكانهم التوجه إلى القطاع العمومي أو القطاع الخاص.

وأوضح بركة أن المواطن الذي كان يتوفر سابقا على بطاقة "راميد" كان ينتظر طويلا للحصول على موعد لإجراء عملية جراحية، بينما أصبح بإمكانه اليوم، إذا لم يجد الموعد، أن يتوجه إلى القطاع الخاص لإجراء العملية، على أن يساهم الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية في استرجاع المصاريف.