بسبب التوترات في الخليج.. ODT تدعو إلى تسقيف هوامش أرباح شركات النفط

خديجة قدوري

طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT)، بالعمل على إعادة تشغيل مصفاة "لاسامير" لتأمين قدراتنا في التخزين والتكرير. مشيرة إلى أنه قد بات من الضروري رفع المخزون الاستراتيجي إلى 3 أشهر لمواجهة أي انقطاع محتمل في الإمدادات العالمية.  وذلك من خلال المذكرة الاستعجالية التي وجهتها إلى رئيس الحكومة بخصوص "الأزمة الجيوسياسية في منطقة الخليج وتداعياتها على القدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي".

وشددت من خلال المذكرة التي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منها على ضرورة تفعيل الحكومة الروافع الضريبية من خلال التجميد المؤقت للضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) والضريبة على القيمة المضافة (TVA) المفروضة على المحروقات.

ودعت إلى تسقيف هوامش أرباح شركات النفط، لكي لا يبقى مفهوم "التضامن الوطني" مجرد شعار في وقت يزداد فيه المواطن فقرا. مطالبة بالوقف الفوري لارتفاع أسعار المواد الأساسية (خضر، فواكه، لحوم، أسماك، وبيض...). فالسوق الداخلية تعاني من مضاربات محمومة، مما يستوجب مراقبة صارمة لسلاسل التوزيع وخوض حرب لا هوادة فيها ضد "وسطاء الأزمات" الذين يستغلون الظرفية للرفع من أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.

وأشارت إلى أن تآكل القدرة الشرائية يفرض زيادة فورية وعامة في الأجور وفي معاشات التقاعد، مع الرفع من الدعم الاجتماعي بناءً على مؤشر اجتماعي عادل ومنصف، واقترحت إحداث "خلية يقظة استراتيجية" تضم الشركاء الاجتماعيين لاستباق الصدمات الاجتماعية قبل تحولها إلى توترات لا يمكن السيطرة عليها.

وأفادت أن الاحتمالات المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز وعدم استقرار الأسواق النفطية لم تعد مجرد فرضيات بعيدة، بل أضحت مخاطر داهمة. وباعتبار أن المغرب يعتمد على الخارج طاقياً بنسبة تناهز 94%، فإنه يجد نفسه عرضة لصدمة تضخمية كبرى قد تؤدي إلى انهيار القدرة الشرائية للشغيلة وللفئات الهشة.

ولفتت الانتباه إلى أن التاريخ يعلم أن الكلفة الاجتماعية للجمود تفوق دائماً الكلفة المالية للاستباق. إن السلم الاجتماعي رأسمال ثمين يجب تحصينه عبر قرارات شجاعة وعدالة اجتماعية ملموسة