أفادت مصادر لـ"تيلكيل عربي" أن من بين أسباب تقديم ياسين الحفياني، مدير المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، استقالته إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، احتجاجه على طريقة تدبير الجهات المختصة لملف المنشآت التقنية بالمستشفى.
وأضافت المصادر أن إدارة المستشفى كانت قد رفضت، في وقت سابق، تمرير صفقة لصيانة هذه المنشآت قبل استكمال الأشغال من طرف الشركات المكلفة بالمشروع وتسليمها في وضعية تقنية سليمة، معتبرة أن ذلك يندرج في إطار تفادي تحميل المؤسسة تكاليف إضافية، وضمان شروط السلامة داخل المستشفى.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن هذا الموقف لم يحظ بقبول بعض الجهات المعنية، ما أدى إلى ضغوط ومضايقات متواصلة في تدبير الملف، انتهت، بعد اجتماعات ماراطونية، بتقديم المدير استقالته تعبيرا عن رفضه للوضع القائم.
وتشير المصادر نفسها إلى أن المستشفى عرف، خلال الفترة الأخيرة، أي منذ تولي المدير الحالي المسؤولية قبل نحو 11 شهرا، إدخال عدة تخصصات طبية كانت في السابق حكرا على المستشفيات الجامعية، إلى جانب إطلاق مشروع رقمنة المستشفى وعدد من المبادرات الإصلاحية التي لقيت تنويها واسعا من مهتمين بالشأن الصحي ومهنيين داخل القطاع.
وأوضحت المصادر أن طريقة التدبير التي اعتمدها الحفياني ساهمت في الارتقاء بأداء المستشفى الإقليمي، ليقترب في بعض خدماته وتنظيمه من نموذج المستشفيات الجامعية، معتبرة أن هذه التجربة تستحق التعميم، بالنظر إلى أهمية تمكين المستشفيات الإقليمية من الاضطلاع بدور أكبر في المنظومة الصحية، بما يساهم في تخفيف الضغط على المستشفيات الجامعية والجهوية وتحسين ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية.
للإشارة، أصدرت عدة تنظيمات مهنية ومدنية وجمعوية بيانات تضامنية مع ياسين الحفياني، مطالبة برفض استقالته، ومعبرة عن قلقها من تداعيات هذه الخطوة على السير العادي للمؤسسة الصحية.