إعادة هيكلة مستشفى الحسن الثاني بأكادير.. اعتماد الطوعية وضمان استقرار الأطر الصحية

خديجة قدوري

كشف التنسيق النقابي الصحي الموحد أنه جرى، في إطار تتبع ورش إعادة هيكلة المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، الاتفاق على اعتماد مبدأ الطوعية في تدبير الانتقال المؤقت كلما اقتضت الضرورة ذلك، مع الاحتكام إلى معايير موضوعية تضمن التوازن بين مختلف المؤسسات الصحية. وجاء ذلك خلال اجتماع مع مدير الموارد البشرية، بحضور المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، ومدير المركز الاستشفائي الجامعي، والمندوب الإقليمي.

وأكد التنسيق، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، على الحفاظ الكامل على الوضعية الإدارية للموظفين خلال فترة الانتقال المؤقت، مع دعم الاستقرار الجغرافي للأطر الصحية قدر الإمكان، ومراعاة ظروف التنقل وبعد المسافات، خاصة بالنسبة للحالات التي تفرض انتقالًا إلى مناطق بعيدة.

وفيما يتعلق بمعالجة الملفات الفردية، أشار التنسيق إلى أنه قد تم الاتفاق على دراسة ومعالجة الملفات بشكل دقيق خاصة الملفات ذات الطابع الاجتماعي، والملفات الطبية، والحالات المرتبطة بقرب الإحالة على التقاعد، والملفات المهنية المرتبطة بالحركة الانتقالية.

وبالنسبة للبرنامج الزمني لتنزيل العملية، أفاد التنسيق أنه قد تم اعتماد برنامج زمني واضح ومحدد من خلال إعداد ودراسة المناصب المقترحة بتشاور مع الشركاء الاجتماعيين ابتداء من يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، والمصادقة عليها يوم الخميس 26 مارس 2026، مع رفعها عبر التطبيق المعلوماتي المخصص.

وأوضح أنه قد تم فتح باب الاختيارات أمام الموظفين المعنيين من يوم الجمعة 27 مارس إلى يوم الاثنين 30 مارس 2026 مع تمكينهم من ترتيب اختياراتهم حسب الأولوية، ومعالجة الطلبات وعرض النتائج ومناقشتها مع الشركاء الاجتماعيين يوم الثلاثاء 31 مارس 2026.

ولفت الانتباه إلى أنه سيتم تخصيص فترة من يوم الأربعاء 1 أبريل إلى يوم الجمعة 3 أبريل 2026 لإيداع الشكايات ومعالجتها على مستوى المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، ومعالجة الملفات الفردية ذات الطابع الاجتماعي أو الصحي خلال نفس الفترة من طرف اللجنة الجهوية، للتعيينات والانتقالات والمجلس الصحي، وإصدار مقررات الانتقال المؤقت بشكل مرحلي، مع التوافق حول صيغتها.

وفيما يتعلق بآليات التتبع والتنسيق، أشار التنسيق إلى أنه تم التأكيد على مجموعة من التدابير المواكبة، من بينها، دراسة ومعالجة طلبات الانتقال داخل الجهة وخارجها، والعمل على توفير وسائل نقل مناسبة نحو المؤسسات الصحية المحتاجة، بالإضافة إلى توفير مقر مؤقت لإدارة المستشفى داخل النفوذ الترابي للمندوبية.

وأبرز أنه تم تمكين رؤساء المصالح والأقسام من المدة الزمنية اللازمة لتدبير المرحلة الانتقالية، بما يشمل تنظيم الأرشيف، ونقل التجهيزات، وتدبير ملفات المرضى، كما تم التأكيد على إعطاء الأولوية لطلبة معاهد التكوين الصحي للاستفادة من التداريب الميدانية بمختلف المؤسسات الصحية على مستوى الجهة، وتمكين المستفيدين من الحركة الانتقالية من الوضعية الأكثر فائدة لهم إداريا ومهنيا.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على اعتماد تدبير تشاركي وشفاف في مختلف مراحل العملية، بما يضمن مصلحة المرفق الصحي دون المساس بحقوق الأطر الصحية، إلى جانب العمل على تحسين ظروف العمل والتنقل خلال فترة إعادة التوزيع.

وأكد مواكبته الدقيقة لمختلف مراحل هذا الورش وحرصه على صون حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها، في إطار من المسؤولية والتوازن، وبما يضمن استمرارية وجودة الخدمات الصحية.