برلماني مصري ينتقد تعثر التجارة الإفريقية: نتحدث كثيرا والنتائج غائبة

خديجة عليموسى

قال شريف الجبلي، رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب بجمهورية مصر العربية، إن نظام الدفع بين الدول الإفريقية، المعروف باسم "PAPSS "، كان من المفروض أن يقوم بتيسير التصدير والاستيراد الإفريقي، لكنه حتى الآن لم يفعل بالشكل المطلوب.

وأوضح الجبلي، خلال جلسة خاصة بإفريقيا أمس السبت بمراكش ضمن الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، أن هناك تفاوتا في التنمية الصناعية بين دولة إفريقية وأخرى، مبرزا أن بعض الدول الإفريقية متطورة صناعيا، بينما توجد دول أخرى كثيرة لا تتوفر على صناعة بالقدر الكافي.

وأضاف أن إفريقيا تتوفر على إمكانيات كبيرة في مجالات الصناعات الغذائية، وصناعة مواد البناء، والصناعات الكيماوية والأسمدة، وصناعة الرقمنة، غير أن هذه الإمكانيات لم تستغل بعد.

وطالب الجبلي، خلال مداخلته، بتفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مسجلا أنها أكبر اتفاقية على مستوى العالم، إذ تشمل 54 دولة، وسوقا تضم مليارا و600 مليون نسمة، لكنها، إلى حدود الآن، لم تفعل بالدرجة الكافية.

وقال رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية "دعونا نكون صرحاء مع بعضنا، كثير من الدول لم تطبق هذه الاتفاقية، وهذا، في اعتقادي، سيؤخرنا كثيرا".

وسجل أن الاتفاقية بدأ تفعيلها سنة 2021، متسائلا عما تم إنجازه منذ ذلك التاريخ إلى سنة 2026، وما إذا كانت التجارة البينية الإفريقية قد ارتفعت من 15 في المائة إلى أرقام أكبر، مضيفا "لا أعرف، ولا أتوفر على أرقام تؤكد ذلك".

ولفت إلى أن الهدف من الاتفاقية هو زيادة التبادل التجاري، مستحضرا أن المبادلات التجارية بين الدول الأوروبية تصل إلى 60 في المائة، وفي آسيا إلى 40 في المائة، متسائلا عن موقع إفريقيا من هذه الأرقام.

وسجل الجبلي أن إفريقيا  "تتكلم كثيرا"، لكنها تحتاج على أرض الواقع إلى كثير من العمل والجهد، مبرزا أنه لم ير، إلى حدود الآن، نتائج ملموسة لهذه الاتفاقية.

واقترح العمل مع السكرتارية الخاصة بالاتفاقية، الموجودة في دولة غانا، واختيار عدد من رجال الأعمال المتميزين في إفريقيا، إلى جانب عدد من المسؤولين، من أجل البحث في كيفية تفعيل هذه الاتفاقية.

وتابع بالقول إنه لا يمكن أن يستمر الوضع كما هو عليه الآن، لأن هذه الاتفاقية هي مستقبل إفريقيا، مضيفا أنه بدونها  "لن تقوم لإفريقيا قائمة، ولن تتحقق الطموحات التي تطالب بها الشعوب الإفريقية".

وذكر  أن القارة الإفريقية هي قارة المستقبل، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من 60 في المائة من الأراضي الزراعية في العالم، ومعادن أساسية، نادرة وغير نادرة، من بينها الليثيوم والكوبالت والنحاس، فضلا عن البترول والغاز والمؤهلات السياحية.