معاصر زيتون في تاونات تواصل تلويث روافد سد الوحدة

تيل كيل عربي

,واصلت عدد من معاصر الزيتون بإقليم تاونات، مؤخرا، التخلص من مادة "المرج" السامة، إحدى مخلفات عمليات عصر الزيتون، داخل عدد من الروافد المائية، والتي تُعد المزود الأساسي لحقينة سد الوحدة، أكبر السدود المغربية، وهو ما دفع فعاليات مدنية بالإقليم إلى دق ناقوس الخطر.

وفي هذا السياق، أعربت لجنة نداء الكرامة بإقليم تاونات في بلاغ، عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد جراء الاعتداءات الخطيرة والممنهجة التي يعرفها المجال البيئي بالإقليم.

وقالت اللجنة إن بعض أصحاب معاصر الزيتون يقومون بإفراغ مادة "المرجان" بشكل عشوائي في الأودية والأنهار والمجاري المائية، في خرق صريح للقوانين الوطنية والالتزامات الدستورية المتعلقة بحماية البيئة، مما يشكل اعتداءً مباشرا على الحق في بيئة سليمة، المكفول بموجب الفصل 31 من دستور المملكة المغربية. وأكدت أن هذه الممارسات تتناقض أيضا مع مقتضيات الفصل 35 الذي يربط التنمية بالحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.

وأوضحت اللجنة أن تلويث الموارد المائية بهذه المخلفات يعد مخالفة صريحة للقانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، والقانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة، إضافة إلى القانون رقم 12.03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، والتي تلزم جميع الأنشطة الصناعية وشبه الصناعية باحترام المعايير البيئية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

وفي سياق متصل، عبرت اللجنة عن قلقها بشأن تدهور المجال الغابوي بالإقليم نتيجة الاستغلال غير المشروع للغابات وقطع الأشجار، فضلاً عن التوسع غير القانوني في زراعة القنب الهندي على حساب الملك الغابوي، وهو ما يشكل خرقًا للقانون رقم 22.07 المتعلق بالمناطق المحمية والقوانين الزجرية الخاصة بحماية الغابة.

ودعت جنة نداء الكرامة بتاونات إلى إدانة كل أشكال التلوث البيئي، واعتبار إفراغ مادة "المرجان" في المجاري المائية جريمة بيئية مكتملة الأركان، مطالبة السلطات الإقليمية والنيابة العامة بتطبيق القوانين الزجرية المنصوص عليها في قانون الماء وقانون حماية البيئة دون أي تهاون.

كما طالبت اللجنة بإخضاع معاصر الزيتون للمراقبة البيئية الدورية، وإلزامها بإجراء دراسات التأثير على البيئة، واعتماد حلول لمعالجة النفايات السائلة، وتفعيل المقتضيات القانونية لحماية الغابة، ومواجهة التوسع غير المشروع في زراعة القنب الهندي، مع التأكيد على حق المجتمع المدني في التبليغ عن الجرائم البيئية والترافع بشأنها وفق القانون.

وأشارت اللجنة إلى أن حماية المجال البيئي والغابوي مسؤولية جماعية، وأن أي تقاعس عن التحرك قد يؤدي إلى تدهور لا يمكن إصلاحه، مما يستوجب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية للحفاظ على الموارد الطبيعية للإقليم.