أطلقت عائلات إسبانية يوجد أفراد منها رهن الاعتقال في المغرب حملة توقيعات للضغط على السلطات من أجل نقل ذويها إلى السجون الإسبانية، في خطوة جديدة لإحياء ملف ظل عالقا لعدة أشهر، رغم استكمال المساطر الإدارية المرتبطة به.
وبحسب معطيات الحملة المنشورة عبر منصة Change.org، فقد تجاوز عدد الموقعين 680 شخصا، حيث تؤكد العائلات أن مطلبها لا يتعلق بإلغاء العقوبات، بل بتمكين السجناء من قضاء محكوميتهم داخل إسبانيا، بالقرب من أسرهم وفي ظروف تصفها بـ”اللائقة”.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن إجراءات نقل السجناء استوفت معظم الشروط القانونية، غير أن تنفيذ العملية يظل رهينا بخطوة إدارية أخيرة، تتمثل في توقيع جهة قضائية مغربية على وثيقة رسمية، وهو ما تعتبره العائلات سبباً في استمرار التأخير.
في المقابل، تثير هذه الحملة انتقادات حادة لظروف الاعتقال داخل بعض السجون المغربية، إذ تتحدث عائلات المعنيين عن أوضاع “قاسية”، تشمل نقصاً في الرعاية الصحية وظروف الإيواء والتغذية، فضلا عن صعوبة التواصل والزيارات بسبب البعد الجغرافي.
وتؤكد هذه الأسر، في نص العريضة، أن مطلبها يستند إلى مقتضيات اتفاقية ستراسبورغ بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم، التي تتيح نقل السجناء لقضاء عقوباتهم في بلدانهم الأصلية، شريطة موافقة الأطراف المعنية.
كما تستحضر العائلات سوابق أوروبية مماثلة تم فيها نقل سجناء بين دول مختلفة، معتبرة أن حالتها لا تتعلق فقط بإجراء إداري، بل بقضية “إنسانية” تمس ظروف العيش والحق في التواصل الأسري.
وتسعى هذه المبادرة، التي اكتسبت زخماً إعلامياً خلال الأشهر الأخيرة، إلى دفع الحكومة الإسبانية إلى التدخل لتسريع المسطرة، في وقت يظل فيه هذا الملف مرتبطاً أيضاً بالتنسيق القضائي بين الرباط ومدريد، في إطار الاتفاقيات الثنائية والدولية ذات الصلة.