أسعار النفط متباينة وسط اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط وترقب محادثات واشنطن وطهران

تيل كيل عربي

سجلت أسعار النفط تذبذبا في تعاملات الأربعاء، مع ارتفاع خام برنت مقابل تراجع الخام الأمريكي، في ظل استمرار الغموض بشأن إمدادات النفط من الشرق الأوسط، خاصة مع بقاء مضيق هرمز شبه مغلق رغم الحديث عن استئناف محتمل للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب معطيات الأسواق، ارتفع خام برنت بنحو 0.4 في المائة ليبلغ 95.19 دولارا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 0.3 في المائة إلى 91.05 دولاراً، بعد خسائر حادة سجلها الخامان في الجلسة السابقة.

ويأتي هذا التباين في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات المحادثات السياسية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية استئناف المفاوضات مع إيران خلال الأيام المقبلة، ما عزز الآمال بعودة تدفقات النفط، رغم غياب مؤشرات ملموسة على انفراج فعلي.

في المقابل، لا تزال الإمدادات النفطية تواجه اضطرابات كبيرة، إذ يبقى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميا، شبه مغلق، ما أدى إلى تقليص حركة الناقلات إلى مستويات محدودة مقارنة بما قبل اندلاع الحرب.

ودفع هذا الوضع المصافي العالمية إلى البحث عن مصادر بديلة، خاصة من الولايات المتحدة وبحر الشمال، مع تسجيل علاوات سعرية قياسية، من بينها شحنة نفط أمريكي تم تسعيرها بعلاوة بلغت 22.8 دولارا فوق الأسعار الأوروبية المرجعية.

كما يواجه السوق ضغوطا إضافية مع توجه واشنطن إلى تشديد العقوبات، من خلال إنهاء إعفاءات كانت تسمح بتدفقات النفط الإيراني والروسي، ما قد يقلص المعروض العالمي في المدى القريب.

وفي ظل هذه المعطيات، تؤكد تقديرات السوق أن المخاوف بشأن الإمدادات لا تزال قائمة، رغم هدنة مؤقتة في المنطقة، حيث لم تستعد حركة الملاحة في مضيق هرمز وتيرتها الطبيعية، ما يبقي الأسعار رهينة التطورات الجيوسياسية.

 

وتترقب الأسواق، في وقت لاحق من اليوم، صدور بيانات المخزون النفطي الأمريكي، التي يُرجح أن تظهر ارتفاعا طفيفا في مخزونات الخام، مقابل تراجع في مخزونات الوقود، وهو ما قد يؤثر على اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.