تواصل ارتفاع أسعار المحروقات، إذ سجلت أسعار الغازوال، اليوم الخميس، زيادة جديدة بلغت أزيد من درهم للتر، مقابل ارتفاع طفيف في أسعار البنزين لم يتجاوز بضع سنتيمات، وفق ما أفادت به معطيات مهنية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن شركات توزيع المحروقات أخبرت المهنيين بهذا التعديل في حدود الساعة السابعة مساء من يوم أمس، قبيل دخول الزيادات حيز التنفيذ.
وأضافت أن بعض الشركات اختارت تطبيق زيادات تقل عن درهم بالنسبة للغازوال، وفق مستويات متفاوتة ترتبط بهوامشها وسياساتها التسويقية.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل المراجعة الدورية التي تقوم بها الشركات للأسعار، والتي تتم كل 15 يوما، وهو ما اعتبره بعض المهنيين غير قانوني، مقابل صمت الحكومة عن الموضوع، بالرغم من طلبات الأغلبية والمعارضة بعقد اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، حيث تم تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا أول أمس الثلاثاء بحضور ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى موعد لاحق لم يتم تحديده إلى حدود الآن.
يذكر أن اللجنة توصلت بعدد من الطلبات بهدف دراستها، ويتعلق الأمر بطلب من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية حول "الآثار المحتملة للتطورات الجيوسياسية الأخيرة المرتبطة بالتصعيد العسكري الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط على الأمن الطاقي الوطني وعلى أسعار المحروقات ببلادنا، والاطلاع على تقييم الوزارة لحجم وتأثير هذه المستجدات، ومستوى المخزون الاستراتيجي الوطني من المواد البترولية، وكذا الإجراءات الاستباقية والتدابير الممكن اتخاذها لضمان استمرارية التموين الوطني بالمواد الطاقية، والحد من أي انعكاسات سلبية محتملة على الاقتصاد الوطني".
كما توصلت اللجنة بطلب مشترك من فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي حول "تداعيات الصراع العسكري بالشرق الأوسط على أسعار المحروقات بالسوق الوطنية" .
ومن الطلبات المقدمة، أيضا، طلب لفريق التقدم والاشتراكية حول "حيثيات وتداعيات الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات"، إلى جانب طلبين منفصلين للفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية يتعلق الأول بـ "الزيادات المتتالية في المحروقات وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمغاربة لاسيما في ظل وجود احتياطي يصل إلى 60 يوما من المحروقات"، فيما يهم الثاني "آليات تتبع وحكامة السوق الوطنية للمحروقات في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة".
كما تقدم الفريق الحركي بطلب يتعلق بـ"ارتفاع أسعار المحروقات وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، وآليات التدخل العمومي لتطويقها".