أيدت المحكمة العليا في كاتالونيا قرارا يقضي بسحب معاش غير مساهم كانت تستفيد منه سيدة تبلغ 75 سنة، مع إلزامها بإرجاع أكثر من 32 ألف يورو، بعدما اعتبرت السلطات أنها تجاوزت سقف الدخل الأسري المسموح به، إضافة إلى إقامتها لفترات طويلة في المغرب.
وبحسب وسائل إعلام إسبانية، كانت المعنية تتقاضى منذ سنة 2013 معاشا شهريا موجها للأشخاص ذوي الموارد المحدودة، غير أن مراجعة ملفها أظهرت أن دخل ابنتها، التي تقيم معها، رفع مجموع مداخيل الأسرة إلى مستويات تتجاوز الحد القانوني للاستفادة من هذا النوع من الدعم الاجتماعي.
وأشارت المعطيات نفسها إلى أن مجموع الموارد المالية للأسرة بلغ سنة 2021 ما يفوق 73 ألف يورو، وهو رقم يفوق بكثير السقف المحدد لأسرة مكونة من ثلاثة أفراد، ما دفع الجهة المختصة إلى وقف المعاش والمطالبة باسترجاع المبالغ المصروفة منذ يونيو 2018، والتي بلغت 32.857 يورو.
وحاولت المستفيدة الطعن في القرار، معتبرة أن الأسرة تتكون من ثمانية أشخاص، ما كان سيرفع سقف الدخل المسموح به، غير أن المحكمة رفضت هذا الدفع لعدم وجود أدلة تثبت عدد المقيمين الفعليين داخل المنزل.
كما استند الحكم إلى عامل ثانٍ يتعلق بإقامتها خارج إسبانيا لفترات تتجاوز المدة القانونية، إذ تنص القواعد المنظمة للمعاشات غير المساهمة على عدم تجاوز 90 يوماً سنويا خارج التراب الإسباني، إلا في حالات استثنائية مبررة.
وأظهرت السجلات الرسمية أن المعنية أمضت 135 يوما بالمغرب سنة 2018، و136 يوماً سنة 2019، ثم 260 يوما سنة 2020، و149 يوماً سنة 2021.
واستند دفاعها إلى ظروف جائحة كوفيد-19 وإغلاق الحدود لتبرير طول الإقامة سنة 2020، غير أن المحكمة اعتبرت أن المقيمين القانونيين كان بإمكانهم العودة إلى إسبانيا خلال تلك الفترة، وبالتالي لا يوجد مبرر قانوني لتجاوز المدة المسموح بها.
وبموجب هذا القرار، خسرت المعنية حقها في المعاش، وأصبحت مطالبة بإرجاع المبالغ التي استفادت منها خلال السنوات الماضية.