أنهت البحرية الإسبانية مهمة مراقبة جديدة بمضيق جبل طارق وبحر البوران، في منطقة بحرية مقابلة للسواحل الشمالية للمغرب، بعد عودة زورق الدورية العسكري "ميداس" إلى قاعدته بمدينة قادس، عقب تنفيذ عمليات حضور ومراقبة وردع في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.
وتبرز أهمية هذه المهمة بالنسبة للمغرب بالنظر إلى أن مضيق جبل طارق يشكل مجالا بحريا مشتركا وحساسا بين الضفتين، ويرتبط مباشرة بحركة الملاحة القادمة من وإلى الموانئ المغربية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، أحد أكبر الموانئ في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن المهمة شملت رصد التحركات البحرية ومراقبة الأنشطة غير القانونية المحتملة، في منطقة تشهد باستمرار تحديات مرتبطة بالهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات وشبكات الجريمة العابرة للحدود، وهي ملفات تهم المغرب وإسبانيا بشكل مشترك.
كما نفذت القطعة البحرية الإسبانية تنسيقا عملياتيا مع وحدات عسكرية مختصة بالمراقبة الساحلية، بهدف تعزيز الجاهزية في المضيق الذي يعد أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم، ويمثل بوابة رئيسية نحو البحر الأبيض المتوسط.
ويأتي هذا التحرك الإسباني في وقت تزداد فيه الأهمية الجيوسياسية للمضيق، ليس فقط بسبب التوترات الدولية، ولكن أيضا بفعل صعود الدور اللوجستيكي المغربي في المنطقة، خاصة مع توسع ميناء طنجة المتوسط وتعاظم موقع المملكة كمركز للتجارة البحرية بين أوروبا وإفريقيا.