شكايات تهز قطاع الترجمة بطنجة.. اتهامات بممارسات غير قانونية واستقطاب الزبناء أمام المحاكم

تيل كيل عربي

فجرت شكايات موجهة إلى جمعية التراجمة المقبولين لدى المحاكم بطنجة جدلا كبيرا داخل قطاع الترجمة القانونية، بعدما تضمنت اتهامات بوجود ممارسات غير قانونية ومنافسة غير مشروعة أمام محاكم المدينة، من شأنها الإضرار بمصالح المهنيين والإساءة إلى صورة المهنة.

وحسب مضامين الشكايات التي بعثها مهنيون في هذا القطاع القضائي، ولدى  "تيل كيل عربي" نسخ منها، فإن مترجمين معتمدين بالمدينة يشتبه في تورطهم في استقطاب مباشر للمرتفقين أمام محكمة الأسرة والمحكمة الابتدائية، عبر أشخاص يُعتقد أنهم وسطاء أو مساعدين غير مخول لهم قانوناً ممارسة أي نشاط مرتبط بالترجمة القانونية.

وأشارت الوثائق إلى أن هؤلاء الوسطاء يعترضون طريق المتقاضين والمرتفقين ويوجهونهم نحو مكاتب محددة، مقابل تسلم الوثائق وإنجاز الترجمات خارج الضوابط القانونية المنظمة للمهنة، قبل إعادة تسليمها لأصحابها، في ممارسات اعتبرها المشتكون ضربا لمبدأ المنافسة الشريفة وتجاوزا صريحا للمقتضيات الجاري بها العمل.

وتتحدث الشكايات عن تمركز هذه الممارسات في محيط المحكمة الابتدائية ومحكمة الأسرة بطنجة، حيث تم رصد أشخاص يتحركون بشكل يومي لاستقطاب الزبناء وتوجيههم إلى مكاتب بعينها، الأمر الذي تسبب، وفق المشتكين، في تراجع عدد الزبناء لدى عدد من المهنيين، وإلحاق أضرار مادية ومعنوية بهم.

كما تضمنت الشكايات معطيات تفيد بوجود تسجيلات سمعية بصرية ووثائق مرفقة، قال أصحابها إنها توثق كيفية استدراج المرتفقين نحو مكاتب معينة، وتسلم الوثائق والقيام بعمليات ترجمة من طرف أشخاص غير مخول لهم قانوناً ذلك.

وأكد المشتكون أنهم سبق أن عرضوا الملف على جهات قضائية مختصة، حيث تم الاستماع إليهم في أكثر من مناسبة خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، قبل إحالة الشكايات على النيابة العامة المختصة لاتخاذ المتعين قانونا.

وطالب أصحاب الشكايات بفتح تحقيق شامل في هذه الوقائع، وتفعيل آليات المراقبة والزجر، والتصدي لكل أشكال السمسرة والمنافسة غير المشروعة داخل محيط المحاكم، مع ضمان احترام القوانين المنظمة لمهنة الترجمة المقبولة لدى المحاكم.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط المهنية إلى تخليق بعض المهن القضائية المساعدة، وتشديد الرقابة على الممارسات التي قد تمس بحقوق المرتفقين وبمصداقية الخدمات المرتبطة بمرفق العدالة.