شوكي ينتقد "خطاب التشكيك".. ورئيس فريق "الأحرار" الجديد خارج مداخلة الحصيلة

خديجة عليموسى

في مشهد لافت خلال جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب، اختار محمد شوكي، رئيس الحزب والرئيس السابق للفريق، تقديم مداخلة باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، في حين لم يتدخل رئيس الفريق الحالي ياسين عكاشة، الذي تم انتخابه يوم 28 مارس الماضي خلفا لشوكي، خلافا لما جرى به العرف البرلماني.

وقال شوكي، اليوم الثلاثاء، إن "الشرط السياسي الذي مكن من تحقيق المنجز يتمثل في تماسك الأداء الحكومي وقوة الانسجام داخل مكونات الأغلبية"، "لافتا إلى أن هذا المعطى "ليس تفصيلا تقنيا جزئيا، بل حقيقة تعكس نضجا سياسيا واضحا وقدرة كبيرة على تدبير الاختلاف".

وسجل عضو التجمع الوطني للأحرار  أن تجارب سابقة أبانت عن اختلالات حين "كانت تختلط الأدوار وتضيع الحدود، وتتحول الحكومة أحيانا إلى فضاء للصراع بدل أن تكون فضاء للإنجاز"، معتبرا أن "التجربة الحالية شكلت، على العكس من ذلك، نموذجا قائما على "روح الفريق وخدمة الوطن أولا".، بحسب تعبيره.

وفي قراءته للحصيلة الحكومية، أوضح  شوكي  أن المقاربة التي اعتمدها التجمع الوطني للأحرار لا تقتصر على تقييم أداء القطاعات بشكل منفصل، بل تنطلق من سؤال أعمق يتعلق بـ"المعنى العام الذي تحمله هذه الحصيلة كنتاج لتنفيذ حزمة من السياسات العمومية المترابطة وذات أفق واحد، وكذا الأثر الذي أحدثته في مسار التحول الذي تعرفه بلادنا في ظل سياقات خارجية أدمت الاقتصاد العالمي بجراح عميقة".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذه "اللحظة الدستورية تقتضي قراءة تركيبية للسياسات العمومية تعطي للحصيلة عنوانا سياسيا واضحا، يعيد رفع منسوب الثقة، ويحصن النقاش العمومي من حملات التبخيس ومحاولات زرع الشك".

وفي سياق متصل، أبرز شوكي أن الحكومة واجهت منذ بداية ولايتها "تحديات اقتصادية واجتماعية معقدة، فيها ما هو موروث وفيها ما هو ظرفي، في سياق دولي مضطرب".

واعتبر أن "الحكم على أداء الحكومة بمعزل عن هذا المحيط ليس نقدا، بل اختزال، والاختزال في السياسة العامة خيانة للحقيقة التي يستحقها المواطن"، قبل أن ينبه إلى أن من بين التحديات التي واجهت الحكومة أيضا "تصاعد خطاب سياسي قائم على التشكيك والتيئيس، يمس في عمقه بالثقة الجماعية للمغاربة".

وأضاف أن هذا الخطاب "لا يقوم فقط على أنصاف الحقائق، بل يخلط عمدا بين الواقع والانطباعات، في تغييب متعمد للمنجز وتضخيم انتقائي للصعوبات"، معتبرا أنه "خطاب يجد جذوره في تأطير سياسي مأزوم، يسعى إلى إعادة تشكيل صورة الواقع خارج معطيات الحقيقة".

وفي هذا الإطار، سجل أن بعض الجهات اختارت "بناء سرديتها على التعميم والتبخيس، عبر تقديم الأزمات العالمية وكأنها قرارات حكومية محلية"، واصفا ذلك بـ"مغالطة سياسية مكشوفة تهدف إلى تضليل الرأي العام".

وأشار إلى أن هدف الأغلبية كان "الانتقال من منطق الانطباع إلى منطق المعطى، ودحض خطاب التشكيك، وبسط خطاب الإنجاز بتواضع وبدون مغالاة"، مسجلا أن جوهر الحصيلة "لا يكمن في الخطابات المضخمة، بل في الفعل والقرار والرقم القابل للتحقق والإصلاح الملموس".