كال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، انتقادات حادة إلى المعارضة، مؤكدا أن محاولات إحداث شرخ داخل مكونات الأغلبية الحكومية "لن تنجح"، وأن الحصيلة الحكومية سيظل الفيصل الحقيقي فيها هو حكم المواطنين، وذلك قبل أشهر من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقال أخنوش، خلال تعقيبه على مداخلات فرق الأغلبية والمعارضة في الجلسة العامة المخصصة لمناقشة الحصيلة الحكومية، إن الأغلبية ما تزال "منسجمة ومتماسكة"، رغم محاولات بعض أطراف المعارضة بث الفرقة بين مكوناتها.
وأضاف رئيس الحكومة أن حكومته اختارت تقديم حصيلتها في بداية الدورة التشريعية الربيعية، خلافا لحكومات سابقة كانت تعرض حصيلتها في يوليوز قبيل الانتخابات دون فسح المجال لنقاش واسع، مشددا على أن الحكومة الحالية تركت الوقت الكافي للبرلمان والرأي العام لمناقشة منجزاتها.
أخنوش: المعارضة تمارس دورها.. ونحن نتمسك بالأرقام
وأكد أخنوش أن المعارضة من حقها ممارسة دورها الرقابي والسياسي، لكن الحكومة متمسكة بالأرقام والمعطيات التي قدمتها، رغم ما وصفه بـ"التشويش"، معتبرا أن النقاش يجب أن يُبنى على الوقائع لا على المغالطات.
وفي ملف التشغيل، أوضح رئيس الحكومة أن معدل خلق فرص الشغل خلال الولاية الحالية بلغ 170 ألف منصب سنويا، مقابل 90 ألفا بين 2017 و2021، و64 ألفا بين 2011 و2016، معتبرا أن حكومته حققت نتائج مضاعفة بـ2,7 مرات مقارنة بفترات سابقة.
رد على الجدل حول النساء والماشية
وفي موضوع نسبة نشاط النساء، قال أخنوش إن النسبة الحالية تبلغ 19 في المائة وليس 17 في المائة كما يروج البعض، موضحاً أن هذا المؤشر يعرف تراجعاً منذ سنوات، بعدما كان في حدود 26 في المائة سنة 2010.
كما رد على ما يثار بخصوص "13 مليار درهم" المرتبطة بدعم مستوردي الماشية، موضحا أن الأمر يتعلق بتقديرات مالية افتراضية لرسوم جمركية لم تُفرض أساسا، لأن فرضها كان سيؤدي، بحسب قوله، إلى عزوف المستوردين عن تزويد السوق.
277 مليار درهم للدعم الاجتماعي
وفي الجانب الاجتماعي، أكد رئيس الحكومة أن حكومته عبأت 277 مليار درهم لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، منها 100 مليار درهم لصندوق المقاصة، و52 مليار درهم للدعم الاجتماعي المباشر، و46 مليار درهم للحوار الاجتماعي، إضافة إلى زيادات مهمة في ميزانيتي الصحة والتعليم.
وأشار إلى أن كلفة نظام "أمو تضامن" بلغت 31 مليار درهم، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس مجهودا كبيرا تحقق في ظرفية اقتصادية صعبة.
تراجع الاحتجاجات بفضل السلم الاجتماعي
واعتبر أخنوش أن انخفاض عدد الوقفات الاحتجاجية العمالية من أكثر من 400 و500 وقفة في سنوات سابقة إلى 26 وقفة فقط هذه السنة، يعكس نجاح الحكومة في ترسيخ السلم الاجتماعي عبر الحوار.
وأضاف أن الحكومة تحلت بالشجاعة السياسية في فتح ملفات معقدة، من بينها أزمة طلبة الطب، وملف المحامين، وإضرابات الأساتذة التي استمرت لأشهر.
وخلص رئيس الحكومة إلى أن حكومته لا تطلب سوى الإنصاف، مشددا على أن الحكم النهائي لن يكون داخل قبة البرلمان فقط، بل لدى المواطنين.