المغرب يقترض 45.6 مليار درهم في بداية 2026 لتغطية نفقات الدولة

تيل كيل عربي

اقترضت الخزينة المغربية ما مجموعه 45.6 مليار درهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، وفق ما كشفته مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في إطار لجوء الدولة إلى السوق المالية لتأمين حاجيات الميزانية وتمويل النفقات العمومية.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هذا الرقم يمثل تراجعا طفيفا بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بالفصل الأخير من سنة 2025، غير أن صافي الأموال التي حصلت عليها الدولة بعد خصم الديون التي سددتها خلال الفترة نفسها بلغ 24 مليار درهم، مقابل مليار درهم فقط في الفصل السابق.

وتلجأ الدولة إلى الاقتراض بشكل دوري لتغطية مصاريفها المختلفة، مثل الأجور والاستثمارات العمومية وتمويل المشاريع والخدمات الأساسية، خاصة عندما تكون المداخيل الجبائية غير كافية لتغطية جميع النفقات.

ويتم هذا الاقتراض عبر إصدار سندات مالية تشتريها البنوك والمؤسسات الاستثمارية، على أن تُسدد لاحقا مع الفوائد وفق آجال محددة.

وأظهرت الأرقام أن الدولة فضلت الاقتراض على المدى المتوسط، إذ استحوذت هذه السندات على أكثر من 80 في المائة من إجمالي التمويلات الجديدة، بينما ارتفع أيضاً الاقتراض القصير والطويل الأجل بنسب متفاوتة.

ويُنظر إلى هذا التوزيع باعتباره وسيلة لتدبير الدين بشكل متوازن، وتفادي الضغط الناتج عن سداد مبالغ كبيرة في آجال قصيرة.

الدين الداخلي يتجاوز 811 مليار درهم

مع نهاية مارس 2026، بلغ إجمالي رصيد سندات الخزينة المتداولة في السوق الداخلية 811.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بنهاية دجنبر الماضي.

ولا تزال القروض طويلة الأجل تمثل الحصة الأكبر من هذا الرصيد، ما يمنح الدولة هامشا زمنيا أطول في السداد.