اعتبر لحسن حداد، عضو البرلمان الإفريقي عن المغرب، أن الانتخابات الأخيرة داخل هذه المؤسسة شابتها اختلالات خطيرة تجعلها "تفتقر إلى الشرعية القانونية"، مؤكدا أن النتائج المعلنة تحيط بها "شكوك جدية" تمس بمصداقية المؤسسة القارية.
وأوضح حداد، في تصريح صحفي، أن العملية الانتخابية التي جرت يومي 28 و29 أبريل بميدراند، اتسمت بخروقات إجرائية وقانونية مست جوهر آليات اتخاذ القرار، بدءا من فشل الاجتماع الأول في التوافق على مرشح موحد، مرورا بعقد اجتماع ثانٍ في ظروف اعتبرها "فاقدة للأساس القانوني الواضح".
وأشار إلى أن النظام الداخلي للبرلمان الإفريقي لا ينص بشكل صريح على آلية التصويت داخل المجموعات الإقليمية، بل يفتح المجال أمام التوافق، غير أنه تم فرض التصويت بالأغلبية البسيطة “دون سند قانوني”، مع تجاهل مقتضيات تنص على البحث عن توافق أو اعتماد أغلبية الثلثين في حال تعذر ذلك.
وأكد المتحدث أن هذه الاختلالات تجعل القرارات المتخذة، بما فيها انتخاب المكتب المؤقت واختيار مرشح للرئاسة، "باطلة من حيث الشكل والمسطرة"، مضيفا أن العملية شهدت أيضاً تدخلاً من الإدارة البرلمانية، ما يمس بمبدأ الحياد المؤسساتي.
كما سجل وجود خروقات زمنية، من بينها تمديد الاجتماعات خارج الآجال المحددة واتخاذ قرارات حاسمة بعد انتهاء الوقت القانوني، إلى جانب ما وصفه بـ"تأويلات مغلوطة" للنصوص القانونية أدت إلى إقصاء مرشحين محتملين دون مبرر واضح.
وتطرق حداد كذلك إلى أجواء التوتر التي طبعت الاجتماعات، مشيرا إلى منع أعضاء مغاربة من أخذ الكلمة ووقوع مقاطعات وتهديدات، في خرق لمبادئ حرية التعبير واحترام الأعضاء داخل المؤسسة.
وفي ما يخص عملية التصويت، كشف عن مؤشرات اعتبرها "مقلقة"، من بينها تسجيل عدد أوراق يفوق عدد المصوتين، وتناقضات في الأرقام المعلنة، ما يفتح الباب أمام شبهات تلاعب أو خلل في عملية الفرز.
وخلص المسؤول البرلماني إلى أن ما جرى لا يتعلق بأخطاء معزولة، بل يعكس "خللا بنيويا" في احترام القواعد وتراجعا عن مبادئ الشفافية والتوافق، وهو ما قد يؤثر على مصداقية البرلمان الإفريقي ودوره في تمثيل القارة.