في تطور سلبي داخل جسم مهنة التوثيق العدلي، أعلن عدد من العدول بدائرة محكمة الاستئناف بطنجة رفضهم قرار المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول القاضي بتعليق الإضراب واستئناف العمل، في خطوة وُصفت بـ"التمرد" على قرار القيادة المهنية.
وأفاد بيان صادر عن المجلس الجهوي للعدول بطنجة، اطلعت عليه "تيل كيل عربي"، أن المجلس يرفض بشكل قاطع الدعوة إلى توقيف الإضراب، معتبرا ذلك "خروجا غير مبرر عن الإرادة الجماعية للعدول"، وتراجعا عن المسار النضالي الذي خاضه المهنيون دفاعا عن مطالبهم.
وأوضح المصدر ذاته أن الدعوة لاستئناف العمل في هذه المرحلة "لا تعكس حجم التضحيات الجسيمة" التي قدمها العدول خلال الإضراب المفتوح، كما أنها تتجاهل، بحسب البيان، خطورة المقتضيات الواردة في مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة.
وسجل البيان أن قرار تعليق الإضراب من شأنه إضعاف الموقف التفاوضي للعدول، واعتبره "رسالة سلبية" قد تمس بزخم المعركة المهنية، مشددا على أن كرامة المهنة "ليست مجالا للمساومة أو التراجع".
في المقابل، أكد المجلس الجهوي تمسكه بمواصلة الإضراب والتصعيد، داعيا العدول إلى الاستمرار في "النضال المسؤول" إلى حين تحقيق المطالب المشروعة أو إحالة القانون على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته للدستور.
كما شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف المهني والتصدي لما وصفه بمحاولات التشويش، داعيا إلى مزيد من التعبئة والالتفاف حول المطالب الأساسية للمهنة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت كانت فيه الهيئة الوطنية للعدول قد أعلنت، عقب مصادقة مجلس النواب، الثلاثاء، على مشروع القانون، تعليق الإضراب المفتوح واستئناف العمل، مع التلويح بسلوك مسطرة الطعن الدستوري.