أعلنت وزارة العدل رفضها لما تم الإعلان عنه بشأن تأسيس ما سمي بـ"الهيئة الوطنية للمحكمين بالمغرب"، مؤكدة أن هذه المبادرة تفتقر لأي أساس قانوني ولا تخول لأصحابها تمثيل المحكمين أو التحدث باسمهم.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أنها تفاجأت بإصدار عدد من المحكمين المسجلين في اللائحة المعتمدة وفق القانون رقم 95.17 بلاغا يعلن تأسيس هذه الهيئة، وما تلاه من خطوات من قبيل انتخاب مكتب تنفيذي وإصدار مواقف وبلاغات تمنحها صفة وطنية.
واعتبرت الوزارة أن هذه التصرفات "خارج نطاق القانون"، لكون إحداث هيئات وطنية للمهن القانونية أو القضائية يظل حصراً من اختصاص المشرع، عبر نصوص قانونية تمنحها الشخصية الاعتبارية وتحدد صلاحياتها وهياكلها ومواردها.
وأكدت أن الإطار القانوني الحالي المنظم للتحكيم والوساطة الاتفاقية لا يتضمن أي مقتضى يجيز إنشاء هيئة تمثيلية للمحكمين، مشددة على أن التحكيم، وفق القانون، يعد "مهمة" يمارسها مهنيون ينتمون إلى تخصصات مختلفة، وليس مهنة مستقلة تستوجب هيئة قائمة بذاتها.
وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن الهيئة المعلن عنها "لا صفة لها" في تمثيل المحكمين داخل المغرب أو خارجه، ولا يحق لها التنسيق مع المؤسسات الرسمية أو تلقي أي دعم مالي أو القيام بمهام التكوين أو الترافع باسم المهنيين.
كما كشفت الوزارة عن فتح ورش لتعديل الإطار القانوني المنظم للتحكيم والوساطة الاتفاقية، بهدف ملاءمته مع المعايير الدولية، مع إمكانية التفكير في آليات تنظيمية مناسبة مستقبلا.
وشددت الوزارة على أنها ستتخذ، بتنسيق مع الجهات المختصة، الإجراءات اللازمة لتحديد ملابسات هذه المبادرة وترتيب المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.