كشفت تقارير متخصصة في الشؤون العسكرية أن الإمارات العربية المتحدة قررت تأجيل عملية نقل 30 مقاتلة من طراز "ميراج 2000-9" إلى المغرب، بسبب تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وحاجة أبوظبي إلى الحفاظ على جاهزية أسطولها الجوي القتالي.
ووفق ما أورده موقع “Military Africa”، فإن الخطة كانت تقضي بإتمام نقل هذه الطائرات إلى القوات المسلحة الملكية المغربية في أفق سنة 2027، غير أن القيادة العسكرية الإماراتية قررت، منذ فبراير 2026، الإبقاء على المقاتلات بقاعدة الظفرة الجوية، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة بالمنطقة.
وأوضح المصدر ذاته أن القرار الإماراتي يأتي على خلفية المواجهات الجوية والتوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما رافقه من ضربات وهجمات استهدفت منشآت عسكرية ومدنية في عدد من دول الخليج.
وكانت هذه الصفقة، التي جرى الحديث عنها منذ أواخر سنة 2021، تقوم على نقل مقاتلات “ميراج 2000-9” الإماراتية إلى المغرب، بالتزامن مع شروع أبوظبي في إدخال مقاتلات “رافال F4” الفرنسية الحديثة إلى الخدمة، غير أن بطء وتيرة تسلم "الرافال" دفع الإمارات إلى تأجيل التخلي عن أسطول "الميراج".
وأشار التقرير إلى أن الإمارات وقعت، في فبراير 2025، عقد صيانة جديدا مع شركتي “Safran Aircraft Engines” و”Global Aerospace Logistics”، بهدف ضمان استمرار جاهزية هذه الطائرات على المدى الطويل، ما يعزز فرضية استمرار استخدامها داخل سلاح الجو الإماراتي خلال السنوات المقبلة.
وفي السياق ذاته، أبرز التقرير أن عملية نقل الطائرات إلى المغرب واجهت في وقت سابق عراقيل مرتبطة بالموافقة الفرنسية، باعتبار أن باريس تحتفظ بحق الفيتو على إعادة تصدير هذا النوع من المقاتلات إلى طرف ثالث، قبل أن يتم تجاوز هذه العقبات بعد تحسن العلاقات المغربية الفرنسية وتحول الموقف الفرنسي من قضية الصحراء المغربية سنة 2024.
وتُعد مقاتلات “ميراج 2000-9” من أكثر النسخ تطوراً ضمن سلسلة "ميراج"، إذ تتوفر على رادارات وأنظمة حرب إلكترونية متقدمة، كما تستطيع حمل صواريخ جو-جو وصواريخ كروز بعيدة المدى، وهو ما كان سيشكل إضافة نوعية لسلاح الجو المغربي.
ويأتي هذا التأجيل في وقت يواصل فيه المغرب تحديث قدراته العسكرية الجوية، من خلال تطوير أسطول مقاتلات "إف-16" الأمريكية، ومتابعة برامج التسلح والتعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وشركاء غربيين، خاصة في مجالات الطائرات بدون طيار والتكنولوجيا العسكرية الحديثة.