ارتفاع حوادث العنف بين السجناء في 2025 رغم تشديد الإجراءات الأمنية داخل السجون المغربية 

سجن عكاشة بالدار البيضاء - ياسين التومي
تيل كيل عربي

سجلت المؤسسات السجنية بالمغرب ارتفاعا في حالات العنف بين السجناء خلال سنة 2025، رغم مواصلة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تنزيل إجراءات أمنية ووقائية مشددة لتعزيز السلامة داخل الفضاء السجني، وفق معطيات رسمية واردة في تقرير الأنشطة السنوي للمندوبية.

وأظهرت الأرقام أن حالات العنف بين السجناء ارتفعت بشكل طفيف، منتقلة من 6256 حالة خلال سنة 2024 إلى 6346 حالة في 2025، في مؤشر يعكس استمرار التوترات والضغوط داخل المؤسسات السجنية، رغم التدابير الوقائية المعتمدة.

كما سجل التقرير ارتفاعا في حالات الاعتداء على النفس، التي انتقلت من 1202 حالة سنة 2024 إلى 1271 حالة في 2025، إلى جانب ارتفاع الاعتداءات على الموظفين من 92 حالة إلى 107 حالات خلال الفترة نفسها.

في المقابل، سجلت بعض المؤشرات الأمنية تراجعا، أبرزها قضايا ضبط المخدرات التي انخفضت من 1044 حالة سنة 2024 إلى 188 حالة فقط في 2025، إلى جانب تراجع حالات ضبط المبالغ المالية من 114 إلى 86 حالة، وضبط الهواتف النقالة من 29 إلى 27 حالة.

وبحسب المندوبية، فإن هذه النتائج تأتي في سياق اعتماد مقاربة أمنية وقائية واستباقية تروم ترسيخ الاستقرار داخل المؤسسات السجنية، وضمان سلامة السجناء والموظفين، عبر تطوير آليات التفتيش والمراقبة والتتبع اليومي والتدخل الفوري لمعالجة الاختلالات والحوادث الطارئة.

وشملت التدابير المعتمدة تصنيف السجناء حسب درجة الخطورة، مع الفصل بين الفئات المختلفة، وتخصيص أحياء مستقلة للنزلاء الخطرين أو ذوي السلوك العدواني، إلى جانب تعزيز المراقبة الأمنية باستخدام الوسائل الإلكترونية الثابتة والمتحركة.

كما تحدث التقرير عن اعتماد آليات للوساطة الوقائية لحل النزاعات، والتشدد في مواجهة المخالفات، مع تفعيل دلائل تدبير السجناء الخطرين، وتشديد التنسيق خلال عمليات الترحيل والإخراج، إلى جانب حملات تحسيس للزوار بشأن مخاطر تهريب الممنوعات.

ورغم هذه الجهود، أقرت المندوبية بأن استمرار بعض المؤشرات السلبية يؤكد الحاجة إلى تعزيز آليات الوقاية والمراقبة والتأطير داخل المؤسسات السجنية، لمواجهة الظواهر التي تهدد الأمن الداخلي للسجون.