اعتبر الحزب السوري الحر أن زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى المغرب تشكل "خطوة مهمة في مسار إعادة بناء وتطوير العلاقات بين دمشق والرباط على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يسهم في تجاوز وردم الفجوات التي تسبب بها النظام البائد".
وللإشارة، حل أسعد الشيباني، أمس، بالمغرب، حيث يرتقب أن يعقد لقاء مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس.
وأوضح البلاغ أن هذه الزيارة تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية بالغة الأهمية، وتعكس عمق الروابط التاريخية والحضارية التي جمعت الشعبين السوري والمغربي، وما يجمع البلدين من إرث حضاري وإنساني مشترك.
وأكد الحزب السوري الحر تقديره الكبير للمواقف الأخوية والإنسانية التي عبر عنها المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، والأسرة العلوية، والشعب المغربي، تجاه معاناة الشعب السوري خلال سنوات الحرب، معتبرا أن هذه المواقف ستظل محل تقدير وامتنان لدى السوريين.
وفي هذا السياق، أعرب الحزب عن ثقته في أن القيادة السورية ستواصل تبني مواقف واضحة وثابتة تؤكد احترام سيادة المملكة المغربية ووحدتها الوطنية والترابية، ودعم الجهود السياسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية في إطار السيادة الوطنية للمغرب.
وعبر الحزب عن تطلعه إلى بناء شراكة استراتيجية متقدمة بين سورية والمغرب في مختلف المجالات، والاستفادة من الخبرات المغربية التراكمية والرائدة في دعم بناء مؤسسات الدولة السورية المدنية والعسكرية، وفتح آفاق أوسع أمام مساهمة الأشقاء المغاربة في مجالات الاستثمار وإعادة الإعمار والتنمية والإصلاح.
وثمن فهد المصري، رئيس الهيئة التأسيسية للحزب السوري الحر، الأداء الدبلوماسي النشيط الذي تنتهجه القيادة السورية خلال المرحلة الانتقالية، وما أظهرته من انفتاح سياسي وحضور فاعل يعكس رؤية متوازنة تستند إلى الحوار والتعاون وتعزيز العلاقات العربية والإقليمية والدولية.
ولفت الحزب إلى أنه "على ثقة بأن هذه الزيارة تمثل بداية لمسار جاد نحو الارتقاء بالعلاقات السورية المغربية إلى مستويات أوسع وأكثر رسوخا، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويعزز العمل العربي المشترك والتكامل الإقليمي في مختلف المجالات".
وأبرز الحزب السوري الحر أن تعزيز العلاقات مع الدول العربية يمثل خيارا استراتيجيا لسوريا في إطار عمقها العربي، انطلاقا من أهمية الانفتاح والتعاون وبناء علاقات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يسهم في دعم استقرار سورية ووحدة أراضيها وكرامة شعبها، وبناء دولة العدالة والمؤسسات والسيادة.