الغواصات النووية في ذهاب وإياب بمضيق جبل طارق معززة الحضور العسكري الغربي قرب السواحل المغربية

تيل كيل عربي

استقبلت القاعدة البحرية البريطانية في جبل طارق، اليوم الخميس، الغواصة النووية البريطانية HMS Anson، وذلك بعد يومين فقط من مغادرة الغواصة النووية الأمريكية USS Alabama، في تحرك عسكري جديد يعزز الحضور الغربي المكثف في مضيق جبل طارق، على وقع التوترات الإقليمية المتصاعدة، خاصة في ظل الأزمة المرتبطة بإيران ومضيق هرمز.

وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن الغواصة البريطانية، المصنفة ضمن فئة Astute للهجوم النووي، دخلت خليج الجزيرة الخضراء حوالي منتصف النهار، قبل أن تُرافق إلى المنشآت العسكرية البريطانية في جبل طارق من طرف زوارق أمنية وعسكرية تابعة للقوات البريطانية المتمركزة بالمنطقة.

وتعد HMS Anson من أحدث الغواصات الهجومية في الأسطول البريطاني، كما توصف بكونها من أكثر القطع البحرية تطورا وهدوءا من حيث البصمة الصوتية، ما يجعلها أداة استراتيجية في العمليات البحرية بعيدة المدى.

ويأتي هذا التحرك بعد مغادرة الغواصة الأمريكية USS Alabama، إحدى أقوى الغواصات النووية في البحرية الأمريكية، لجبل طارق عقب توقف قصير، ما يعكس استمرار النشاط العسكري المكثف للقوى الغربية في هذا المعبر البحري الحساس الرابط بين المتوسط والأطلسي.

وأثار رسو الغواصة البريطانية مجددا احتجاجات منظمات بيئية إسبانية في منطقة Campo de Gibraltar، التي وصفت وجود هذه القطع النووية قرب السواحل المجاورة بـ"الخطر المتنقل"، محذرة من المخاطر البيئية المرتبطة بمرور غواصات تعمل بمفاعلات نووية في منطقة مكتظة بالسكان.

وسبق للغواصة نفسها أن زارت جبل طارق أكثر من مرة خلال 2025، حيث ارتبطت إحدى زياراتها بعمليات إعادة التزود والتسليح، بما في ذلك تحميل صواريخ "توماهوك"، ما يعزز الدور العسكري المتنامي للقاعدة البريطانية في جبل طارق ضمن الانتشار البحري لحلفاء الغرب.