نزار بركة: الدولة القوية هي التي تحمي المواطن في تفاصيل حياته اليومية

محمد فرنان

قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن الدولة القوية، في نظر الحزب، هي التي تحمي المواطنات والمواطنين في تفاصيل حياتهم اليومية، لا تلك التي تكتفي بتفسير وتبرير الأزمات بعد وقوعها.

وأضاف بركة، بمناسبة تخليد الذكرى 52 لوفاة علال الفاسي، أمس الجمعة بسيدي قاسم، أن "ارتفاع الأسعار وتقلب الأسواق العالمية والضغوط الاقتصادية الدولية تنعكس مباشرة على الأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة والمتوسطة".

وتابع: "عندما تصبح أسعار المواد الغذائية والطاقة والمنتجات الأساسية خارج السيطرة، فإن التوازنات الاجتماعية والاستقرار الاجتماعي، وحتى استقلالية القرار، تصبح عرضة للهشاشة".

وأوضح أن الدولة التي يزداد فيها فقر المواطنين بشكل مستمر تصبح أكثر عرضة للتوترات الاجتماعية، وللتبعية الخارجية، وللضغوط الدولية.

وأشار إلى أن الحزب يدافع عن نموذج اقتصادي واجتماعي يجعل حماية القدرة الشرائية جزءا من الأمن الاستراتيجي الوطني، عبر التصدي للمضاربات والامتيازات غير المشروعة، وتوجيه السياسات العمومية نحو تخفيف أعباء المعيشة وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأورد أنه "لا يمكن لأي سيادة أن تستمر دون عدالة اجتماعية ومجالية، فالدولة القوية هي التي يشعر فيها كل مواطن، وكل شاب وشابة، وكل مجال ترابي، بأنه جزء من المشروع الوطني".

وأبرز أن "السيادة ليست مجرد قضية تخص الدولة وحدها، بل تصبح حقيقة عندما تنعكس إيجابا على حياة المواطنين. وهكذا، فإن الاستقلالية الاستراتيجية تعني بناء دولة استراتيجية، واقتصاد منتج، ومجتمع متعلم، وشباب واثق من نفسه، وأمة قادرة على أن تقول للعالم: نتعاون مع الجميع، لكننا نقرر بأنفسنا في مستقبلنا".