الجماعات الترابية.. مشروع قانون يؤازر الموظفين ويشترط موافقة وزير الداخلية لتشديد العقوبات

خديجة عليموسى

كشف مشروع القانون رقم 47.25 بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية عن مقتضيات جديدة تؤطر تركيبة الموارد البشرية العاملة بالجماعات الترابية، وتحدد حقوقها وضماناتها وواجباتها، إلى جانب قواعد التوظيف والتشغيل والتأديب، مع التنصيص على حماية إدارية ومهنية لفائدة الموظفين والمتعاقدين، وإقرار أحكام خاصة بمجموعات الجماعات الترابية ومؤسسات التعاون بين الجماعات.

ويروم المشروع، وفق ما تضمنته مواده، وضع إطار قانوني خاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، مع الإحالة في عدد من المقتضيات على النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة على موظفي إدارات الدولة، خصوصا في ما يتعلق بالحقوق والضمانات، والترقية، والتقييم، والتأديب، والحماية من المخاطر المهنية، وذلك في سياق إعادة تنظيم تدبير الموارد البشرية التابعة للجماعات الترابية ومجموعاتها ومؤسسات التعاون بينها.

وتحدد المادة الرابعة الموارد البشرية العاملة بإدارة الجماعات الترابية في ثلاث فئات، تهم أولا موظفي إدارة الجماعات الترابية المنتمين إلى هيئات تسري عليها الأنظمة الأساسية الخاصة بالهيئات المشتركة بين الوزارات وفق المماثلة المحددة بنص تنظيمي، وثانيا موظفي إدارة الجماعات الترابية المنتمين إلى هيئات تحدث عند الاقتضاء ويحدد نظامها الأساسي بنص تنظيمي، وثالثا موظفين أو مستخدمين ملحقين لدى إدارة الجماعات الترابية أو موضوعين رهن إشارتها، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وتنص المادة نفسها على أنه يمكن للجماعات الترابية تشغيل متعاقدين وفق أحكام المادة 20 من مشروع القانون.

وفي باب الحقوق والضمانات والواجبات، تنص المادة السادسة على أن موظفي إدارة الجماعات الترابية يتمتعون بنفس الحقوق والضمانات التي يتمتع بها موظفو إدارات الدولة.

وتقر المادة السابعة حق موظفي إدارة الجماعات الترابية في ممارسة حريات تأسيس الجمعيات والانتماء النقابي والسياسي، ضمن الشروط المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، كما تمنع أي تمييز بينهم بسبب آرائهم أو انتماءاتهم أو على أساس الجنس أو اللون أو المعتقد أو الانتماء الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان، ولا يمكن أن يترتب عن ذلك أي تأثير على مسارهم المهني.

وتنص المادة الثامنة على تمتع موظفي إدارة الجماعات الترابية بحماية الإدارة من كل تهديد أو اعتداء، كيفما كان شكله، قد يتعرضون له أثناء أو بمناسبة ممارستهم لوظيفتهم. ويعتبر المشروع كل تهديد أو اعتداء عليهم أثناء أو بمناسبة ممارسة وظائفهم تهديدا واعتداء على المرفق وإضرارا مباشرا به.

وبحسب المادة نفسها، تعوض الجماعة الترابية المعنية عن الضرر الناتج عن ذلك إذا اقتضى الحال، طبقا للنصوص الجاري بها العمل، بحيث تقوم مقام المصاب في الحقوق والدعاوى ضد المتسبب في الضرر.

وإذا توبع موظفو إدارة الجماعات الترابية من طرف الغير من أجل خطأ مرفقي، فإن الجماعة الترابية المعنية تتولى مواكبتهم ومؤازرتهم طيلة أطوار المتابعة، كما تحل محلهم في أداء التعويضات المدنية المحكوم بها ضدهم، طبقا للتشريع الجاري به العمل.

وتقضي المادة التاسعة بأن موظفي إدارة الجماعات الترابية يتمتعون، وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، بالحماية من الأمراض والأخطار المهنية التي يمكن أن يتعرضوا لها خلال مزاولتهم لمهامهم أو بمناسبة مزاولتهم لها. كما يستفيد المتعاقدون المشار إليهم في المادة الرابعة من القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل، كما وقع تغييره وتتميمه ونصوصه التطبيقية، من الحماية من الأضرار الناتجة عن حوادث الشغل بمناسبة أو بسبب مزاولتهم لمهامهم.

وفي باب التوظيف والتشغيل، تنص المادة 17على أن التوظيف بإدارة الجماعات الترابية يتم بناء على مباريات، وفق ما تقتضيه الحاجات الحقيقية لكل جماعة ترابية، وفي حدود المناصب المالية الشاغرة بميزانيتها، وما تسمح به الاعتمادات المالية المرصودة برسم السنة المالية المعنية. وتحدد شروط وكيفيات تنظيم هذه المباريات بنص تنظيمي.

كما نص مشروع القانون على تشغيل المتعاقدين المشار إليهم في المادة الرابعة بإدارة الجماعات الترابية، كلما اقتضت ضرورة المصلحة ذلك، وفي حدود المناصب المالية المخصصة لهذا الغرض، وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي. وتؤكد المادة نفسها أن هذا التشغيل لا يمكن أن يؤدي إلى ترسيم المتعاقد بإدارة الجماعات الترابية.

وتقضي المادة 27  بأن تطبق على موظفي إدارة الجماعات الترابية، فيما يتعلق بالتأديب، أحكام الظهير الشريف رقم 1.58.008. غير أنه لا يجوز، وفق المادة نفسها، أن تكون العقوبة الصادرة عن السلطة المختصة أشد من العقوبة المقترحة من لدن المجلس التأديبي إلا بعد موافقة وزير الداخلية أو من يفوض إليه ذلك.