الحكومة الإسبانية تضع حدا لمزاعم تجسس مغربي على مسؤوليها بواسطة برنامج "بيغاسوس"

منير أبو المعالي

تفادت الحكومة الإسبانية محاولات اليمين الزج بها في قضية التجسس ببرنامج "بيغاسوس"، مكتفية بالتأكيد على أن هذا الملف "لا يشكل جزءا من العلاقات الثنائية" بين البلدين، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية استنادا إلى رد حكومي في البرلمان.

وجاء هذا الموقف ردا على استفسار تقدم به الحزب الشعبي الإسباني بشأن ما إذا كانت مدريد قد ناقشت مع الرباط قضية اختراق هواتف مسؤولين حكوميين إسبان، من بينهم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، باستخدام برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس".

وبحسب المصدر ذاته، تجنبت الحكومة الإسبانية تأكيد أو نفي ما إذا كانت قد جرت محادثات، رسمية أو غير رسمية، مع مسؤولين مغاربة بشأن هذا الملف، مكتفية بالإشارة إلى أن العلاقات بين البلدين تقوم على التعاون وحسن الجوار.

ويأتي هذا الجدل في سياق تقارير إعلامية إسبانية تحدثت عن لقاءات غير معلنة جمعت، مطلع سنة 2022، ممثلين عن الحكومتين الإسبانية والمغربية، بمشاركة أطراف إسرائيلية، في خضم الأزمة الدبلوماسية التي كانت قائمة بين البلدين آنذاك. وربطت هذه التقارير بين تلك التحركات وبين التحول اللاحق في موقف مدريد من قضية الصحراء، بعدما دعمت الحكومة الإسبانية مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها أساسا لحل النزاع.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت في ماي 2022 تعرض هاتف سانشيز وهواتف عدد من الوزراء للاختراق، فيما أغلقت المحكمة الوطنية الإسبانية التحقيق لاحقا بسبب عدم كفاية التعاون الدولي، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم الإلكتروني.