قالت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، إن التعاونيات غير ملزمة، من الناحية القانونية، باحترام شرط مرور سنة كاملة على تسجيلها للمشاركة في الصفقات العمومية، مشيرة إلى أن الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة من القانون رقم 112.12 تخول للتعاونية إمكانية المشاركة في الصفقات العمومية بمجرد تسجيلها في سجل التعاونيات، وبالتالي يحق لها المشاركة في طلبات العروض دون قيد أو شرط، ما دامت تحترم شروط المشاركة المنصوص عليها في المادة 27 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية.
وأوضحت فتاح، في جوابها عن سؤال كتابي وجهه إليها رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن المرسوم رقم 2.22.431 المنظم للصفقات العمومية لم يضع شروطا أو كيفيات خاصة بمشاركة التعاونيات في الصفقات العمومية، خارج المقتضيات الواردة في المواد 28 و29 و148 من المرسوم ذاته، كما لم ينص على إقصاء التعاونيات بسبب عدم استيفائها شرط مرور سنة كاملة على تسجيلها، تاركا لصاحب المشروع صلاحية تحديد هذه المعايير في ملفات طلبات العروض ونظام الاستشارة.
وفي ما يخص شفافية القرعة وضرورة توثيقها عند تساوي العروض، أبرزت الوزيرة أن تقييم العروض المالية واختيار العرض الأفضل اقتصاديا وإجراء القرعة للفصل بين المتنافسين يتم في جلسة مغلقة من طرف لجنة طلب العروض، التي تتمتع بالاستقلالية الكاملة في اتخاذ القرار، طبقا للمادة 38 من المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية.
وبخصوص صفقات الحراسة والنظافة، أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية بأن استثناء هذه الصفقات من الثمن المرجعي المطبق على صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات الأخرى، وإخضاعها إلى مسطرة طلب العروض بزيادة، جاء استجابة لمنشور رئيس الحكومة رقم 02/2019 المتعلق باحترام تطبيق الإطار التنظيمي الاجتماعي في الصفقات العمومية الخاصة بالحراسة وصيانة ونظافة المقرات الإدارية.
وأوضحت فتاح أن هذا المنشور يفرض الأخذ بعين الاعتبار، أثناء تحديد القيمة التقديرية للصفقات ودراسة ملفات المتنافسين وأداء النفقات، الحقوق التي تنص عليها المقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل لفائدة الأجراء العاملين في هذا القطاع، خاصة ما يتعلق بضمان الحد الأدنى القانوني للأجر والعطلة السنوية المؤدى عنها والراحة الأسبوعية، إضافة إلى ضمان التصريح بالأجراء وسداد حصص المشغلين من التحملات الاجتماعية.
وذكرت الوزيرة أن إصلاح منظومة الصفقات العمومية يندرج ضمن أبرز الأوراش التي توليها الحكومة "عناية خاصة"، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على النسيج الاقتصادي الوطني وجاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، مشددة على أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات العملية الرامية إلى تعزيز البعد الاقتصادي والاجتماعي والتضامني للصفقات العمومية، بما يساهم في دعم التنمية المستدامة وجلب القيمة المضافة وفرص الشغل.
وتابعت أن هذه الإجراءات تشمل منح الأفضلية للتعاونيات والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بما فيها المقاولات حديثة النشأ والمقاولون الذاتيون، وذلك من خلال تخصيص نسبة 30 في المائة من المبلغ المتوقع للصفقات العمومية لفائدتها.
وسجلت وزيرة الاقتصاد والمالية أن التعاونيات تضطلع بدور مهم في تنمية النسيج الاقتصادي الوطني ودعم المجال الاجتماعي وتعزيز دينامية التشغيل، باعتبارها "المكون الرئيسي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب"، مبرزة أن المرسوم رقم 2.22.431 المنظم للصفقات العمومية خصص لهذه التعاونيات حصة مهمة للمشاركة في الصفقات العمومية.
وفي ما يتعلق بالشروط القانونية المرتبطة بمشاركة التعاونيات في الصفقات العمومية، أوضحت فتاح أن مقتضيات المادة السادسة من القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، المرتبطة بالتحقق من الوضعية القانونية والفحص القبلي ومرور سنة على الإحداث والحصول على ترخيص استثنائي، لا تعني منع التعاونيات من مباشرة الأنشطة المرتبطة بغرضها الأساسي إلا مع أعضائها، لافتة إلى أن الأغيار لا يمكنهم أن يصبحوا مساهمين أو أعضاء إلا بعد مرور سنة من تسجيل التعاونية بسجل التعاونيات، وفي حدود النسب القانونية المحددة.