كشفت لمنصة السفر الدولية "كيوي.كوم" أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كأبرز وجهة إفريقية للمسافرين القادمين من إسبانيا، بعدما استحوذ على 71 في المائة من إجمالي الرحلات المحجوزة نحو القارة الإفريقية خلال الفترة الممتدة من يناير إلى منتصف ماي 2026.
وأظهرت البيانات، التي نقلتها وسائل إعلام إسبانية، أن الحجوزات من إسبانيا نحو الوجهات الإفريقية ارتفعت بنسبة 109.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما زاد العدد الإجمالي للمسافرين إلى القارة بنسبة 86.7 في المائة، في مؤشر على تنامي اهتمام الإسبان بالسفر إلى إفريقيا.
وجاءت مدينة مراكش في صدارة الوجهات الأكثر استقطابا للمسافرين الإسبان، بعدما استأثرت وحدها بـ39 في المائة من إجمالي الركاب المتوجهين إلى إفريقيا، تلتها طنجة ثم فاس، إلى جانب القاهرة والرباط.
وتشير المعطيات إلى أن هذا الإقبال يعكس تحولا في تفضيلات السياح الإسبان، الذين باتوا يميلون أكثر إلى الوجهات القريبة التي تجمع بين التجربة الثقافية والطبيعية، وهو ما يمنح المغرب أفضلية تنافسية بحكم القرب الجغرافي وتنوع عرضه السياحي.
وفي ما يتعلق بباقي الوجهات الإفريقية، سجلت جنوب إفريقيا أقوى نمو من حيث عدد المسافرين، بارتفاع بلغ 698.6 في المائة مقارنة بعام 2025، فيما حققت كل من تنزانيا وكينيا والرأس الأخضر بدورها زيادات ملحوظة مدفوعة بالطلب على سياحة المغامرة والوجهات الفاخرة.
كما ساهم تراجع أسعار النقل الجوي في دعم هذا الانتعاش، إذ انخفض متوسط أسعار التذاكر بنسبة 3.8 في المائة، بينما تراجعت الكلفة الوسيطة بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي.
وعلى مستوى المطارات الإسبانية، حافظت مدريد وبرشلونة على الصدارة من حيث حجم الرحلات نحو إفريقيا، بينما سجل مطار إشبيلية أعلى وتيرة نمو، بعدما ارتفع عدد المسافرين منه نحو القارة بنسبة 195 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.